307

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٤٩ - ٥٠]، قال مجاهد: "أعطى كل شيء خَلْقه، لم يعط الإنسان خَلْق البهائم، ولا البهائم خَلْق الإنسان" (^١).
وأقوال أكثر المفسرين تدور على هذا المعنى.
قال عطية ومقاتل: "أعطى كل شيء صورته" (^٢).
وقال الحسن وقتادة: "أعطى كل شيء صلاحه" (^٣).
ومعنى هذا: أعطاه من الخلق والتصوير ما يصلح به لما خُلِق له، ثم هداه لما خُلِق له، وهداه لما يصلحه من معيشته ومطعمه ومشربه ومنكحه وتقلبه وتصرفه.
هذا هو القول الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين، فيكون نظير قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣].
وقال الكلبي والسدّي: "أعطى الرجلَ المرأة، والبعيرَ الناقة، والذكرَ الأنثى من جنسه" (^٤)، ولفظ السدي: "أعطى الذكرَ الأنثى مثل خَلْقه، ثم هدى إلى الجماع".

(^١) أسنده بنحوه الطبري (١٦/ ٨١).
(^٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٢٩)، "البسيط" (١٤/ ٤١٤).
(^٣) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ١٧) عن الحسن، ورواه في "جامع البيان" (١٦/ ٨١) عن قتادة.
(^٤) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ١٧) عن الكلبي، ورواه في "جامع البيان" (١٦/ ٨٠) عن السدي، وانظر: "البسيط" (١٤/ ٤١٥).

1 / 261