277

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
فهلّا نملة واحدة! " (^١).
وذكر هشام بن حسان أن أهل الأحنف بن قيس لقوا من النمل شدّة، فأمر الأحنف بكرسي فوضع عند بيوتهن فجلس عليه، ثم تشهّد، ثم قال: لتنتهنّ أو لنحرقنّ عليكن ونفعل ونفعل، قال: فذهبن (^٢).
وروى عوف بن أبي جميلة، عن قَسَامَة بن زهير، قال: قال أبو موسى الأشعري: إن لكل شيء سادة، حتى إن للنمل سادة (^٣).
ومن عجيب هدايتها، أنها تعرف ربّها بأنه فوق سماواته على عرشه، كما رواه الإمام أحمد في "كتاب الزهد" (^٤) من حديث أبي هريرة يرفعه قال: "خرج نبي من الأنبياء بالناس يستسقون، فإذا هم بنملة رافعة قوائمها إلى السماء تدعو، مستلقية على ظهرها، فقال: ارجعوا فقد كفيتم أو سقيتم بغيركم".
ولهذا الأثر عدَّة طُرق، ورواه الطحاوي في "التهذيب" (^٥) وغيره.
وقال الإمام أحمد: حدثنا [وكيع، حدثنا مسعر، عن زيد العَمِّي، عن أبي

(^١) أخرجه البخاري (٣٣١٩)، ومسلم (٢٢٤١).
(^٢) أورده الجاحظ في "الحيوان" (٤/ ١٨)، وأسنده من أوجه أخرى أحمد في "مسائل عبد الله" (١٦٢٠)، و"الزهد" (١٢٩٦).
(^٣) "الحيوان" (٤/ ١٩)، وأسنده الحارث كما في "بغية الباحث" (٧٩٩).
(^٤) لم أقف عليه في مطبوعته، وأخرجه الدارقطني في "السنن" (١٧٩٧)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٧٥٣)، من طرق لينة تشد بعضها بعضًا، وصححه الحاكم (١٢١٥).
(^٥) لعله يقصد "كشف مشكل الآثار" (٨٧٥)، فإني لم أقف عليه في "شرح المعاني" له.

1 / 231