188

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
في أم الكتاب الذي عندنا، وهذا اختيار ابن عباس (^١).
ويجوز أن يكون من صلة الخبر: أنه عليٌّ حكيم عندنا، ليس هو كما عند المكذبين به، أي: وإن كذبتم به وكفرتم فهو عندنا في غاية الارتفاع والشرف والإحكام.
وقال تعالى: ﴿خَالِدُونَ (٣٦) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ﴾ [الأعراف: ٣٧]، قال سعيد بن جبير ومجاهد وعطية: أي ما سبق لهم في الكتاب من الشقاوة والسعادة، ثم قرأ عطية: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمِ الضَّلَالَةُ﴾ [هود: ٣٠] (^٢).
والمعنى أن هؤلاء أدركهم ما كُتِب لهم من الشقاوة، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: "يريد ما سبق عليهم في علمي في اللوح المحفوظ" (^٣).
فالكتاب على هذا القول الكتاب الأول، ونصيبهم ما كُتِب لهم فيه من الشقاوة وأسبابها.
وقال ابن زيد والقرظي والربيع بن أنس: ينالهم ما كُتِب لهم من الأرزاق والأعمال والأعمار، فإذا فني نصيبهم واستكملوه جاءتهم رسلنا يتوفونهم (^٤).

(^١) تقدم تخريجه قريبًا.
(^٢) أسندها الطبري (١٠/ ١٦٩ - ١٧٠)، وانظر: "البسيط" (٩/ ١١٥).
(^٣) نسبها إليه في "البسيط" (٩/ ١١٥).
(^٤) أسندها الطبري (١٠/ ١٧٤ - ١٧٥)، وانظر: "البسيط" (٩/ ١١٦).

1 / 142