116

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
شقي في بطن أمه، والسعيد مَن وُعِظ بغيره، وإن شرَّ الرَّوَايا رَوَايا الكذب (^١)، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل ما هو آت قريب"، رواهن أبو داود في "القدر" (^٢).
وذكر الطبراني من رواية أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عنه أنه كان يجيء كل يوم خميس، يقوم قائمًا لا يجلس، فيقول: "إنما هما اثنتان: فأحسن الهدي هدي محمد، وأصدق الحديث كتاب الله، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكلُّ محدَث ضلالة، إن الشقيَّ مَن شقي في بطن أمه، وإن السعيد مَن وُعِظ بغيره، ألا فلا يطولنّ عليكم الأمد، ولا يلهينّكم الأمل، فإن كلَّ ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس آتيًا، وإن من شرار الناس بَطّال النهار جِيفة الليل، وإنّ قَتْل المؤمن كفر، وإن سِبَابه فسوق، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ألا إن شرّ الرَّوَايا رَوَايا الكذب، وإنه لا يصلح من الكذب جدٌّ ولا هزل، ولا أن يَعِد الرجلُ صبيه ثم لا ينجزه، ألا وإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الصادق يقال له: صدق وبرّ، وإن الكاذب يقال له: كذب وفجر، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن العبد ليصدق فيكتب عند الله صديقًا، وإنه ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا". ألا هل تدرون ما

(^١) الرَّوَايا جمع رَوِيّة: ما يفكّر فيه الإنسان من القول والفعل، وقيل غيره، انظر: "النهاية في الغريب" (٢/ ٢٧٩).
(^٢) أخرج شطره الأول ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٤٢٣)، واللالكائي في "شرح الأصول" (١٢١٥) من طريق أبي داود به، وأخرج الدارمي (٢١٣) قريبًا من شطره الثاني.
والشطران في "صحيح البخاري" (٦٠٩٨، ٧٢٧٧) بسياق أخصر منه.

1 / 70