24

Shifa Calil

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Egipto
Imperios
Mamelucos
حَلَف لا يطأ بساطًا، يُجْعل بساطين. وحَلَف لا يدخل الدار، يُحْمل. فجعل يعجبُ من ذلك؟!.
قلتُ: أليس حيلتنا فيها أن نتبع ما قالوا؟ قال: بلى هكذا هو. قلت: وليس هذا مِنَّا حِيْلة؟ قال: نعم (^١).
فبيَّنَ الإمامُ أحمد أن من اتبع ما شُرِع له، وجاء عن السلف في معاني الأسماء التي علَّق بها الأحكام، ليس بمحتالٍ الحيلةَ المذمومة، وإن سُمِّيت حِيلة، وغرضه: الفرقُ بين سلوك الطريق المشروعة التي شُرِعت لحصول ذلك المقصود وبين غيرها، كما سيأتي بيانُه، وسيأتي تشديده في سائر أنواع الحِيل واحتجاجه على ردها في أثناء الأدلَّة، فنقول:
الدليل على تحريمها وإبطالها وجوه:
أحدها: أن الله ﷾ قال في صفة أهل النفاق من مُظهري الإسلام: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)﴾ [البقرة: ٨ - ١٥].
وقال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]،

(^١) هذا المقطع في "الإبطال": (ص/ ٣٣) بعد قوله: "نحن لا نرى الحيل إلا بما يجوز"، وهو أنسب للمعنى.

1 / 27