Sharía
الشريعة
Editor
الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي
Editorial
دار الوطن
Número de edición
الثانية
Año de publicación
1420 هـ - 1999 م
Ubicación del editor
الرياض / السعودية
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Editor
الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي
Editorial
دار الوطن
Número de edición
الثانية
Año de publicación
1420 هـ - 1999 م
Ubicación del editor
الرياض / السعودية
ثم اعلموا - رحمنا الله وإياكم - أن مذهبنا في القدر أنا نقول : إن الله | تعالى خلق الجنة ، وخلق النار ، وخلق لكل واحد منهما أهلا ، وأقسم | بعزته أنه يملأ جهنم من الجنة والناس أجمعين ، ثم خلق آدم عليه السلام ، | واستخرج من ظهره كل ذرية هو خالقها إلى يوم القيامة ، ثم جعلهم فريقين ، | فريقا في الجنة ، وفريقا في السعير ، وخلق إبليس ، وأمره بالسجود لآدم ، وقد | | علم أنه لا يسجد ، للمقدور الذي قد جرى عليه من الشقوة ، والتي سبقت في | العلم من الله عليه ، لا معارض لله في حكمه ، يفعل في خلقه ما يريد ، عدلا | من ربنا قضاؤه وقدره ، وخلق آدم وحواء - عليهما السلام - للأرض خلقهما ، | أسكنهما الجنة ، وأمرهما أن يأكلا منها رغدا ما شاءا ، ونهاهما عن شجرة | واحدة أن يقرباها ، وقد جرى أنهما سيعصيانه بأكلهما من الشجرة ، | فهو تبارك / وتعالى في الظاهر ينهاهما ، وفي الباطن من علمه قد قدر عليهما | أنهما يأكلان منها ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، لم يكن لهما بد من | أكلهما ، سببا للمعصية ، وسببا لخروجهما من الجنة ؛ إذ كانا للأرض خلقا ، | وأنه سيغفر لهما بعد المعصية ، كل ذلك سابق في علمه ، لا يجوز أن يكون | شيء يحدث في جميع خلقه إلا وقد جرى مقدوره به ، وأحاط به علما قبل | كونه أنه سيكون ، خلق الخلق كما شاء لما شاء ، فجعلهم شقيا وسعيدا ، قبل | أن يخرجهم إلى الدنيا ، وهم في بطون أمهاتهم ، وكتب آجالهم ، وكتب | أرزاقهم ، وكتب أعمالهم ، ثم أخرجهم إلى الدنيا ، وكل إنسان يسعى فيما | كتب له وعليه .
Página 700
Introduzca un número de página entre 1 - 2146