Sharh Zad Al-Musta'ni' - Hamad Al-Hamad

Hamad Al-Hamad d. Unknown
107

Sharh Zad Al-Musta'ni' - Hamad Al-Hamad

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

Géneros

ـ أما إذا كانت أوراق فيها ذكر الله أصلًا، كأن تكون أوراق فيها الأذكار الصباحية والمسائية نحو ذلك من ذكر الله فيكره دخوله بها. ويدل على ذلك - وسيأتي من الإستدلال على كراهيته أن يتلفظ في الخلاء بشيء من ذكر الله - وأولى منه ما كان مكتوبًا لثبوته ولزوقه، فإن ما كان مكتوبًا ثابت مستقر بخلاف التلفظ بذكر الله فإنه غالبًا ما ينقطع. ومما يدل على أن المكتوب أولى بالكراهية من المنطوق أن الشارع نهى المحدث حدثًا أصغر أو أكبر أن يمس المصحف ولم ينهه عن تلاوته بلسانه، وقد اتفق العلماء على هاتين المسألتين كليهما. فكونه يكره أن يتلفظ بشيء من ذكر الله أولى منه أن يكون حاملا لشيء فيه ذكر الله. ـ أما ما ذكره المؤلف فمراده: أن يدخل إلى الخلاء ومعه شيء فيه ذكر اسم الله ﷿ كأن يدخل بورقة فيها إسم (عبد الله) أو نحو ذلك، من الأوراق التي ليس فيها أذكار وإنما تضمنت إسم الله ﷿. فإن المذهب كراهية ذلك. واستدلوا: بما رواه أهل السنن الأربعة من حديث همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ: (كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) . وفي المتفق عليه من حديث أنس بن مالك: (أن نقش خاتمه ﷺ، محمد رسول الله) . لكن الحديث - أي حديث همام - ضعيف، فقد تفرد به هكذا همام، وفي حفظه شيء من الضعف. وقد رواه الثقات عن الزهري عن زياد بن سعيد عن أنس ابن مالك أن النبي ﷺ (اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه) لذلك أعله أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم. ـ وصححه الترمذي واستغربه، فلعل استغرابه لهذه العلة المتقدمة، وصححه المنذري وابن دقيق العيد. والصواب تضعيفه للعلة المتقدمة، لذلك ضعفه ابن القيم في تهذيب السنن. فالحديث معلول.

1 / 107