384

Explicación de la Sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي - دمشق

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Selyúcidas
وَالْمُرَادُ مِنَ الظِّلِّ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَظِلُّهُ النَّاسُ، وَاتَّخَذُوهُ مَحَلَّ نُزُولِهِمْ، وَلَيْسَ كُلُّ ظِلٍّ يَحْرُمُ الْقُعُودُ لِلْحَاجَةِ فِيهِ، فَقَدْ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ حَائِشٍ مِنَ النَّخْلِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، وَحَائِشُ النَّخْلِ: جَمَاعَةٌ مِنْهَا.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُسْتَحَمِّهِ»، وَقَالَ: إِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ ".
وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُسْتَحَمِّ: الْمُغْتَسَلُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَمِيمِ، وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ.
وَقَد كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْبَوْلَ فِي الْمُغْتَسَلِ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمُ ابْنُ سِيرِينَ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ؟ فَقَالَ: رَبُّنَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.

1 / 384