363

Explicación de la Sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي - دمشق

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Selyúcidas
ثَلاثٍ، جَازَ الاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَاحْتُجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا عِنْدَ الآخَرِينَ فِيمَا بَعْدَ الثَّلاثِ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَمْرِ بِالاسْتِنْجَاءِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ.
وَذَهَبَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ اسْتِحْبَابٌ، وَقَالُوا: إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ، فَصَلَّى مَعَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِنْجَاءٍ جَازَ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ، فَلا يَجُوزُ حَتَّى يَغْسِلَ بِالْمَاءِ.
قَالَ الإِمَامُ ﵁: وَنَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الاسْتِنْجَاءَ لَا يَخْتَصُّ بِالْحَجَرِ، بَلْ يَجُوزُ بِكُلِّ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْحَجَرِ فِي الإِنْقَاءِ، وَهُوَ كُلُّ مَا كَانَ جَامِدًا طَاهِرًا قَالِعًا غَيْرَ مُحْتَرَمٍ، مِثْلُ: الْمَدَرِ، وَالْخَشَبِ، وَالْخَزَفِ، وَالْخِرَقِ وَنَحْوِهَا، وَلا يَجُوزُ بِمَا يَكُونُ نَجِسًا قِيَاسًا عَلَى الرَّوْثِ، وَلا يَجُوزُ بِمَا لَا يَقْلَعُ كَالأَمْلَسِ مِنَ الأَشْيَاءِ، لأَنَّهُ يَنْشُرُ النَّجَاسَةَ وَلا يَقْلَعُهَا، وَلا يَجُوزُ بِالْعَظْمِ، لأَنَّ النَّجِسَ مِنْهُ كَالرَّوْثِ، وَالطَّاهِرَ مِنْهُ فِي مَعْنَى الطَّعَامِ.
١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأُسْتَاذُ الطُّوسِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ الْهَرَوِيُّ، نَا لاحِقُ بْنُ الحُسَينِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الوَرْدِ الْمَقْدِسِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ الْخَزَّازُ السُّوسِيُّ، نَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ،

1 / 363