290

Explicación de la Sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي - دمشق

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Selyúcidas
وَأَمَّا عِلْمُ الْفُرُوعِ: فَهُوَ عِلْمُ الْفِقْهِ، وَمَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الدِّينِ، فَيَنْقَسِمُ إِلَى فَرْضِ عَيْنٍ، وَفَرْضِ كِفَايَةٍ، أَمَّا فَرْضُ الْعَيْنِ، فَمِثْلُ عِلْمِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ، فَعَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مَعْرِفَتُهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ».
وَكَذَلِكَ كُلُّ عِبَادَةٍ أَوْجَبَهَا الشَّرْعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، فَعَلَيْهِ مَعْرِفَةُ عِلْمِهَا، مِثْلُ عِلْمِ الزَّكَاةِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَعِلْمِ الْحَجِّ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا فَرْضُ الْكِفَايَةِ، فَهُوَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا يَبْلُغُ بِهِ رُتْبَةَ الاجْتِهَادِ، وَدَرَجَةِ الْفُتْيَا، فَإِذَا قَعَدَ أَهْلُ بَلَدٍ عَنْ تَعَلُّمِهِ، عَصَوْا جَمِيعًا، وَإِذَا قَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِتَعَلُّمِهِ، فَتَعَلَّمَهُ، سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الآخَرِينَ، وَعَلَيْهِمْ تَقْلِيدُهُ فِيمَا يَعِنُّ لَهُمْ مِنَ الْحَوَادِثِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النَّحْل: ٤٣].
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَمَّا الْعِلْمُ عِنْدَنَا الرُّخْصُ عَنِ الثِّقَاتِ، أَمَّا التَّشْدِيدُ، فَكُلُّ إِنْسَانٍ يُحْسِنُهُ.
١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي

1 / 290