167

Explicación de la Sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي - دمشق

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Selyúcidas
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ سَعَادَتِهِ أَوْ شَقَاوَتِهِ، بَلْ إِنِ اهْتَدَى، فَبِهِدَايَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ، وَإِنْ ثَبَتَ عَلَى الإِيمَانِ فَبِتَثْبِيتِهِ، وَإِنْ ضَلَّ فِبِصَرْفِهِ عَنِ الْهُدَى.
قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]، وَقَالَ اللَّهُ ﷾ إِخْبَارًا عَنْ حَمْدِ أَهْلٍ الْجَنَّةِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الْأَعْرَاف: ٤٣] وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إِبْرَاهِيم: ٢٧].
٩٠ - قَالَ
الإِمَامُ
الْحَسَنُ
بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵃، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا، فَخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الْخَلاءِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عِيَانًا».

1 / 167