241

Explicación de las Grandes Guerras

شرح السير الكبير

Editorial

الشركة الشرقية للإعلانات

Año de publicación

1390 AH

أَوَّلَ دَارِ الْحَرْبِ. وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ فِي الْعِبَادَةِ بِالِاحْتِيَاطِ. وَطَرِيقُ الْعِبَادَةِ الِاحْتِيَاطُ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ بِهِ دُونَ الْمُحْتَمَلِ، وَالْغُزَاةُ تَبَعٌ لِلْوَالِي فِي نِيَّةِ السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ، لِأَنَّ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ مَعَ مَوْلَاهُ وَالزَّوْجَةِ مَعَ زَوْجِهَا.
- وَإِنْ كَانَ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ أَيْنَ يُرِيدُ الْمَسِيرَ إلَيْهِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ زَالَ الِاشْتِبَاهُ بِبَيَانِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَسِيرُ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا مِنْ مَدِينَتِهِمْ قَصَرُوا الصَّلَاةَ وَإِلَّا أَتَمُّوا.
- وَإِنْ قَدِمُوا عَلَى وَالِي الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ أَيَّامًا فَإِنَّهُمْ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يَعْزِمُوا عَلَى الْإِقَامَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ لَيْلَةً فِي الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ.
لِأَنَّهُمْ صَارُوا مُسَافِرِينَ، فَمَا لَمْ يَعْزِمُوا عَلَى الْإِقَامَةِ فِي مَوْضِعِهَا أَوْ فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ كَانُوا مُسَافِرِينَ عَلَى حَالِهِمْ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ»، وَابْنُ عُمَرَ ﵄ أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَان سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَكَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ؟
- وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ فَإِنَّهُمْ يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ حَتَّى يُخْبِرُهُمْ الْأَمِيرُ أَنَّهُ يُرِيدُ سَفَرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا، وَإِذَا أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَمَا لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ مَدِينَتِهِمْ يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ أَيْضًا.

1 / 241