775

Explicación de la Epístola

شرح الرسالة

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

على وجه مخصوص؛ وهو ما أهدى إلى الحل من الحرم، وليس كل شيء أهو كان هديًا وإن جرى الاسم عليه في اللغة ووجد فيه معنى الاشتقاق الذي هو الفدية؛ لأنه قد تقرر له عرف في الشرع زائد على مجرد الاشتقاق، والمعنى فيه إذا أهداه من الحل أنه مجموع فيه بين الحل والحرم، وليس كذلك إذا اشتراه في الحرم ولم يخرجه إلى الحل.
والله أعلم.
فإن وقفه بعرفة نحره بمنى، وإن لم يقفه بعرفة نحره بمكة؛ لأنه لا ينحر بمنى إلا ما وقف به بعرفة.
وروى عن النبي ﷺ -أنه قال: "منى كلها منحر فحجاج مكة منحر".
فصل
ولا يجوز نحر هدى التمتع والقران قبل يوم النحر، وهو قول أبى حنيفة.
وقال الشافعي: يجوز نحره عقيب الإحرام بالحج. واستدل أصحابه بقوله تعالى ذكره: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾.
فأخبر بوجوب الهدى عليه إذا حصل متمتعًا، ولم يفرق بين جواز نحره عقيب الإحرام وما بعده. ولأنه قال ﷿: ﴿فمن لم يجد فصيام

2 / 292