747

Explicación de la Epístola

شرح الرسالة

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

أحدهما: الترجيح.
والآخر: الاستعمال.
فإما الترجيح: فمن وجوه:
أحدها: أن أخبارهم قد تكلم فيها؛ فأما حديث علي -رضوان الله عليه -: فقيل: قد روى: "أما أنا فإني قد سقت الهدى وأفردت"، وهو رووه: "وأقرنت".
وأما حديث أنس: فقد أنكرت عليه عائشة، وابن عمر ذلك. وقالا: إنه كان صبيًا لم يضبط ما ينقله؛ لصغره.
وحديث ابن عباس: رواه الحسن بن سعد، وهو غير معروف. وقد روينا عنه من طريق صحيح. أنه أفرد الحج ﷺ.
على أنها لو تساوت في صحة السند وكثرة العدد لكانت أخبارنا أولى؛ لأن عائشة ﵂ -نقلت أن النبي ﷺ -أفرد الحج، وأنكرت علي من قال إنه قرن، وادعت أنه لم يضبط ما قاله، ولها من الاختصا بالنبي ﷺ ومعرفة خلواته، والوقوف على الظاهر والباطن من أموره ما يعلم معه أنه لا يكاد يخفى عليها حال إحرامه؛ فكان نقلها أولى من نقل غيرها.
وحديث جابر نقل القصة من أولها إلى آخرها؛ فكان أقرب إلى الضبط.
ولأن في أخبارنا قولًا وفعلًا؛ وهو قوله ﷺ: "إني مفرد بالحج".
وقوله ﷺ: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى

2 / 264