392

Explicación de la Epístola

شرح الرسالة

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Regiones
Irak
توجب حملها على من ذكره، لأنه ليس هاهنا حرف عطف، ولا كلام الأول مفتقر إلى أن يتم بهذه الآيةن فكان الظاهر أنها كناية عن الأمة.
فإن قيل: أقل الأحوال أن يكون محتمل.
قيل له: ليس الأمر كذلك، لأن النبي ﷺ إذا خوطب بأمر أو نهب أو عبادات يلزمها غيره بلفظ كناية، فالظاهر عود تلك الكناية على الأمة، إلا ما يكون هناك ما يضطر إلى حمله على غير ذلك.
ويدل ما قلناه: ما رواه الأعمش عن أبي وائل عن معاذ أن النبي ﷺ لم وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة.
وعموم هذا يشمل الصغير والكبير.
ويدل على ذلك قوله ﷺ: "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم".
فهذه الكناية عائدة على أمته، فعم ولم يخص صغير من غنى كبير.
ويدل على ذلك ما رواه القاضي إسماعيل بن إسحق قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: "من ولى يتيم فكان له مال فليتجر فيه لا تأكله الزكاة".

1 / 404