474

Explicación de la Carta Consejera con Evidencias Claras

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

[بيان صفة ومرجع ومصير محب آل محمد (ع) المعترف بفضلهم]

[54]

فذاك منا كائنا من كانا .... غدا ينال الفوز والجنانا

ويرد الحوض بما والانا .... حوضا يوافي عنده أبانا

معنى هذا البيت عائد إلى معنى البيت الأول، وهو في صفة محب آل محمد -عليهم السلام-، والمعترف بفضلهم المقر بحقهم، ومصيره ومرجعه، وأن محبهم منهم (كائنا من كان)، ونصب كائنا لوقوعه موقع المصدر وأجرى عليه حكمه.

والدليل على أن محب أهل البيت من جملتهم: ما روينا([58]) عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: أن الله - تعالى- قال له ليلة الإسراء: ((من خلفت على أمتك؟، قال: أنت يا رب أعلم، قال: خلفت عليهم الصديق الأكبر، الطاهر المطهر، زوج ابنتك وأبا سبطيك، يا محمد أنت شجرة ، وعلي أغصانها، وفاطمة ورقها، والحسن والحسين ثمارها، خلقتكم من طينة عليين، وخلقت شيعتكم منكم، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف لم يزدادوا لكم إلا حبا)) . فما ظنكم بمن أنكر فضل ثمرة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أصلها، وزعم مع ذلك أنه شيعي لها، ما تنفع الدعوى بغير شهود.

وقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((المرء مع من أحب، وله ما اكتسب)) .

Página 526