471

Explicación de la Carta Consejera con Evidencias Claras

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

وسماه (بالإمام المحرم) ؛ لأنه -صلوات الله عليه- قتل محرما في اليوم الذي ذكرنا أولا، وليس في القافية غريب إلا قوله: (لا خلفا): والخلف في أصل اللغة: ردي الكلام وكذبه - بإسكان اللام وفتح الخاء - والخلف - بضم الخاء - نقيض الوفاء في الوعد، والخلف - بفتح الخاء وتحريك اللام بالفتح - نقيض السلف وهم الأولاد، والسلف الآباء، وأكثر ما يستعمل بالتحريك والفتح في الأعقاب الصالحة، وربما إستعمل شاذا في الأعقاب الردية كما قال الراجز:

إنا وجدنا خلفا بئس الخلف .... أغلق عنا بابه ثم حلف

لا يدخل البواب إلا من عرف

ولكن لا يقاس على مثل هذا لقلته وقد يجعل الخلف بالإسكان لردي الأعقاب والذراري، وأصله ما ذكرنا فافهم ذلك موفقا.

قوله: (فحكموا البيض وصفوا صفا): حكاية لصفة حالهم التي لقوا

العدو عليها رضوان الله عليهم.

[حكاية صفة بسالة أصحاب الإمام الحسين الفخي(ع)]

[52]

وأعملوا في الروع أطراف الأسل .... ولم يشبهم جزع ولا فشل

بل صار صاب الموت فيهم كالعسل .... فجاوروا خالقهم عز وجل

هذا عائد إلى أصحاب الإمام المقدم ذكره -عليه السلام-، فجزاهم الله عن محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- خيرا وعن عترته الطاهرين خير الجزاء. ولعمري إنهم صاروا في الرفيق الأعلى مع محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين -على محمد وعليهم أفضل الصلاة والسلام-.

Página 523