461

Explicación de la Carta Consejera con Evidencias Claras

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

(والصريح) الخالص من كل شائب، وأصله في اللبن إذا لم يخلط به غيره سمي صريحا، فاستعير بعد ذلك لكل خالص، قال الشاعر:

ما سجسج الشوق مثل جاحمة([39]) .... ولا صريح الهوى كموتشبه([40])

قوله: (والظالمون كالكلاب العاوية): مثلهم بالكلاب لنجاستها وخساستها. ولعمري إن الكلاب أمثل حالا من قتلة أولاد الأنبياء، ومهلكي عترة الأوصياء.

وفي الحديث المروي أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ذكر محمد بن عبدالله -صلوات الله عليه- بإسمه وصفته، وقال: ((اسمه كإسمي، واسم أبيه كإسم أبي، يقتل فيسيل دمه إلى أحجار الزيت، لقاتله ثلث عذاب أهل جهنم))([41]) . ووصله أعداؤه في خلق عظيم، فلذلك وصفهم بالإقبال من كل ناحية.

Página 513