365

Explicación de la Carta Consejera con Evidencias Claras

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

قوله: (وسبطه الفذ الحسين العالم): يريد بذلك ولده الحسين بن القاسم([32]) -عليهما السلام- المهدي لدين الله -صلوات الله عليه- وكان -عليه السلام- طبقة زمانه علما، وكرما، وهدى([33])، وخشونة، وعبادة، وشجاعة، قام ودعا إلى نفسه فبايعه المستبصرون من أهل زمانه، فسار في الرعية أحسن سيرة، وأجاب كل سائل، وبسط العلوم، وصنف كتبا([34]) كثيرة في التوحيد والعدل، شهرتها تغني عن تعيينها بالذكر، وفسر القرآن تفسيرا جامعا([35])، ونشر الكلام في فضل أهل البيت -عليهم السلام- في أكثر هذه الكتب، وهو موجود فيها، وفي جواباته على مسائل من سأله فإنه يظهر في جميع ذلك تفضيل أهل البيت -عليهم السلام- على غيرهم من الخلق، ويوجب الفزع إليهم وسؤالهم، وإعتقاد موالاتهم، وإنما نذكر من ذلك طرفا يكون كالمنبه لمن أراد الرشاد على طلب هداه، ومعينا للمستبصر عما سواه.

Página 410