60

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Número de edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

(وَقد وضح) أَي ظهر (بِهَذَا) أَي بِمَا قدمْنَاهُ من التَّقْرِير، (تَعْرِيف الْمُتَوَاتر) وَلما تُوُهّم من الْمَتْن أَن كل مَا يرد بِلَا حصر فَهُوَ متواتر، دَفعه بقوله: (وخلافه) أَي غير الْمُتَوَاتر، وَهُوَ الْمَشْهُور، (قد يرد بِلَا حصر أَيْضا) قَالَ التلميذ: يُقَال عَلَيْهِ: فَمَاذَا يُسمى؟ انْتهى. قيل: وَكَأَنَّهُ سمى هَذَا باسم الْمَشْهُور الَّذِي يُطلق على مَا اشْتهر على الْأَلْسِنَة. قلت: بل الصَّوَاب أَنه يُسمى الْمَشْهُور على مَا سبق تَقْرِيره، وَتقدم تحريره، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله:
(لَكِن مَعَ فقْد بعض الشُّرُوط) وَهُوَ أنْ لَا يَسْتَوِي طرفاه، أَو لَا يكون منتهيًا إِلَى الْحس، أَو تتخلف عَنهُ إِفَادَة الْعلم. وَأغْرب التلميذ حَيْثُ قَالَ: هَذِه زِيَادَة زَادهَا الشَّارِح تبعا لرأي مَنْ لَا رَأْي لَهُ فِي الْفَنّ إِذْ يُغني عَنْهَا قَوْله: مَا لم تَجْتَمِع شُرُوط التَّوَاتُر. انْتهى. وَفِيه أَن هَذِه الزِّيَادَة مَعَ عدم الْحصْر، وقيدِ مَا لم تَجْتَمِع شُرُوط التَّوَاتُر مَعَ الْحصْر فَتدبر وتأدب، فَإِن صَاحب هَذِه الْمقَالة إمامٌ فِي هَذَا الْفَنّ لَا محَالة /.
ثمَّ قيل: هَذَا يدل على أَن عدم اجْتِمَاع شُرُوط التَّوَاتُر شَرط فِي الْمَشْهُور، فيكونان [٢٠ - أ] متباينين، وَمَا ذكره أَولا من قَوْله: فَكل متواتر مَشْهُور يدل على أَن بَينهمَا عُمُوما وخصوصًا مُطلقًا وَقد يُجَاب بِأَن الْمَقْصُود من التَّقْسِيم بَيَان / ١٦ - أ / مَا هُوَ غير الْمُتَوَاتر من الْمَشْهُور، لَا مَا هُوَ أَعم من التَّوَاتُر وَغَيره، فَإِن الْمُتَوَاتر دَاخل فِي عُمُوم الْمَشْهُور.

1 / 176