شرح مقدمة التفسير (من النقاية) للسيوطي
شرح مقدمة التفسير (من النقاية) للسيوطي
Géneros
الرافضة يزعمون أن من هذا ﴿يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [(٥٥) سورة المائدة]، نعم، وأن هذه لم يعمل بها إلا علي بن أبي طالب، الآية في سورة المائدة، نعم في سورة المائدة، قالوا: لم يعمل بها إلا علي، إيش معنى هذا؟ يروون في هذا أن عليًا ﵁ كان راكعًا في صلاته فجاء سائل فمد له إصبعه، لماذا؟ لكي يأخذ الخاتم، تصدق وهو يصلي، لكن هذا لا يثبت، وليس بصحيح، ولا يدل له النص، وهو مخالف لنصوص ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [(٢٣٨) سورة البقرة]، يعني الإنسان إذا قام في صلاته عليه أن يخشع، وأن يعقل صلاته، هذا مخالف للأمر بالإقبال على الصلاة، والنص لا يسنده.
فهم يتشبثون بمثل هذا تكثيرًا لمناقب علي ﵁، وليس بحاجة إلى مثل هذا، مناقبه الثابتة تغني عن مثل هذا، هو أمير المؤمنين، وصهر النبي ﵊، والخليفة الراشد، أمرنا بالاقتداء به، لكن افترق الناس فيه، يقول الناظم:
. . . . . . . . . ... فعليه تصلى النار طائفتانِ
إحداهما لا ترتضيه خليفة****وتنصه الأخرى إلهًا ثاني
فمثل هذا لا شك أن هذا طرفي نقيض، جفاء، جفاء إفراط وتفريط، نسأل الله العافية، ومناقبه أشهر من أن تدعم بمثل هذا، نعم.
أحسن الله إليكم: قال -رحمه الله تعالى-:
ومنها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة بالألفاظ، وهو ستة: الفصل والوصل، مثال الأول: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [(١٤) سورة البقرة]، مع الآية بعدها، والثاني: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [(١٣ - ١٤) سورة الانفطار]، الإيجاز والإطناب والمساواة مثال الأول: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [(١٧٩) سورة البقرة]، والثاني: ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكَ﴾ [(٢٨) سورة القلم]، والثالث: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [(٤٣) سورة فاطر].
السادس: القصر ومثاله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ [(١٤٤) سورة آل عمران].
ومن أنواع هذا العلم: الأسماء، فيه من أسماء الأنبياء خمسة وعشرون، والملائكة أربعة، وغيرهم: إبليس، وقارون، وطالوت، وجالوت، ولقمان، وتبع، ومريم ..، ابنة عمران وإلا وعمران؟.
4 / 17