323

Explicación de la Lámpara para el Tayibi, Revelando las Verdades de las Tradiciones

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

٢٩٣ - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ علي طهر، كتب له عشر حسنات». رواه الترمذي. [٢٩٣]
ــ
واجتناب المحرمات. قال الكواشي: لما نزلت: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ قالوا: يا رسول الله! من يقوى علي هذا؟ فنزل: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ ثم نبههم صلوات الله عليه علي ما تيسر لهم من ذلك ولا يشق عليهم بقوله: «واعلموا»، أي إن لم تطيقوا ما أمرتم به من الاستقامة فحق عليكم أن تلزموا بعضها، وهي الصلاة التي هي جامعة لكل عبادة من القراءة، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والإمساك عن كلام الغير، والمفطرات، وهي معراج المؤمن، ومقربته إلي جناب الحضرة الأقدس، فالزموها، وأقيموا حدودها، لاسيما مقدمتها التي هي شطر الإيمان، فحافظوا عليها، فإنه لا يحافظ عليها إلا كل مؤمن تقي.
وأيضًا في ذكر الصلاة إشارة إلي تطهير الباطن ﴿إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر﴾، وفي الوضوء إلي تطهير الظاهر، وإليه ينظر قوله تعالي: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ ومن ثمة خيرها علي سائر الأعمال؛ لأن محبة الله منتهي سؤال العارفين.
وقوله: «ولا يحافظ علي الوضوء» جملة مذيلة، فالمراد بالمؤمن الجنس، والتنكير للتعظيم.
الحديث الثاني عن ابن عمر: قوله: «من توضأ علي طهر» «حس»: تجديد الوضوء مستحب إذا كان قد صلي بالوضوء الأول صلاة، فريضة كانت أو تطوعًا، وكرهه قوم إذا لم تتقدم علي التجديد صلاة.

3 / 751