703

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَقِيَّةِ الْكَلامِ مِن هدَا العِلْمِ، وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْألَة الأولى
اختَلَفُ القَائِسُونَ فِي إِصَابَةِ المُجتَهِدَينِ. وَضَبطُ الأَقوَالِ فِيه: أَنهُ: إِمَّا أَن يُقَال: حَصَلَ فِي الْوَاقِعَةِ حُكم مُعَين؛ وَهُوَ مَطلُوبُ المُجتَهِدِ، أَو لَم يَحصُل ذلِكَ:
فَإِن قُلنَا: حَصَلَ فِيهِ حُكم مُعَين، فَهَلَ يَحصُل العِقَابُ، وَالإِثمُ لِلمُخطِئ؟ قَال الأَصَم وَابنُ عُلَيةَ: يَحصُلُ. وَقَال جُمهُورُ الفُقَهَاءِ: لَا يَحصُلُ.
===
البابُ العاشر في بقيةِ الكلام مِن هذا العِلم، وَفِيهِ مَسائلُ:
[قوله]: "المسألةُ الأُولَى:
اختَلَفَ الناسُ فِي إِصابَةِ المُجتَهِدِينَ":
الكلامُ فِي هذهِ المسألةِ يَستَدعِي ذِكرَ مُقَدمة فِي بيانِ ماهيةِ الاجتهادِ، وَمَن لَهُ أَهليةُ الاجتهادِ وَمَحل الاجتهادِ:
أَما الاجتِهادُ لُغَة، فَهُوَ: عبارة عَن بَذلِ الوُسعِ في فعل مِنَ الأَفْعالِ يُقَالُ لَهُ: اجتَهِد فِي حَملِ الصخرةِ، وَلَا يُقَالُ: اجتَهِد فِي حَملِ نوَاةٍ. وَقد خُص فِي لسانِ حَمَلَةِ الشرِيعةِ بِبَذلِ الوُسعِ فِي فِي الأَحكَامِ الشرعيةِ.
وَأَمَّا الأهل: فَلَهُ أَوصاف وَشَرائِطُ، وبيانُ ضَبطِهَا مِن حيثُ الإجمال والتفصيلُ:

2 / 432