620

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

===
وكالسكوتِ في البِكرِ في إِذنِهَا، وإن تعلَّقَ الحُكمُ بشَخصٍ واحدٍ؛ كالنِّيَّةِ في العباداتِ، وكقولِهِ ﵇: "لا يَقضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ" فلا حاجَةَ فيه إِلَى مظنَّةٍ؛ فإنه يجدُه من نَفسِهِ بالضرورة، وإن كان المناسِبُ غَيرَ مضبوطٍ، أي: مِنَ الأمورِ النسبية التي تَخَتَلِفُ بالنِّسبة إلى الأشخَاصِ والأحوَالِ؛ كالمَشَقَّة في السَّفَر؛ فلا تعتبرُ إلَّا بمَظنَّةٍ؛ كتقدير السَّفَر بمرحَلَتَينِ أو يومَين ونحو ذلك، وسواء تعلَّقَ الحُكم فيه بشخصٍ واحدٍ أو شَخصَينِ.
ثم المناسِبُ ينقسمُ باعتبارِ أجناسِ المصالح إِلَى ثلاثِ مراتِبَ: ضروريٍّ، وحاجيٍّ، وتزيينيٍّ:
والضروريُّ على مراتبَ: أَوَّلُها وأَوْلاهَا مصلَحَةُ حفظِ الدِّينِ؛ ولأجلها شُرِعَ الجهادُ،

2 / 339