511

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

بَيَانُ الثَّانِي: أَن الله تَعَالى لَمَّا ذَكَرَ الظَّنَّ فِي كِتَابِهِ، ذَكَرَهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ؛ قَال الله تَعَالى: ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيئًا﴾ [النَّجْمُ: ٢٨]، وَقَال أَيضًا: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إلا يَخْرُصُونَ﴾ [الأَنْعَامُ: ١١٦]، وقَال الله تَعَالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [الأحْزَابُ: ١٠].
وَهذَا النَّوْعُ مِنَ الآيَاتِ كَثِيرٌ، وَكُلُّهَا مَذْكُورَةٌ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ.
وَأَمَّا عَدَمُ الْعِلْمِ، فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البَقَرَةُ: ١٦٩]، وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإِسْرَاءُ: ٣٦] وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البَقَرَةُ: ٨٠].
===
بسفك دَمِهِ، وقطع أطرافه، وإِبَاحَةِ عِرْضِهِ وماله بقول من يجوز عليه الغَلَطُ والسَّهْوُ والكذب، ولا يناسب إِزَالة الضَّرَرِ بِالضَّرَرِ.
والأَسَدُّ بِالجَوَابِ -إذا كانت المَسْألةُ عنده ظَنِّيَّةً من حيث إنَّ مآلها إلى العَمَلِ- أن يقال: كَيفَ يسوى بين خَبَرِ الفَاسِقِ والعدل، وظَاهِرُ خَبَرِ الفاسق الكَذِبُ، وظاهر خبر العَدْلِ الصِّدْقُ؟ ! وحملُ القاضي الجهَالة على فِعْلِ ما لا يَجُوزُ فِعْلُهُ لا يدفع السؤال؛ فإنه إنما يَنْشَأُ عن الغَلَطِ في الاجتهاد، والله أعلم.

2 / 202