415

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
فَهذِهِ الْوُجُوهُ هِيَ أَقْوَى مَا قِيلَ فِي هذَا الْبَابِ.
===
غَيرِ جَامِعٍ- لفُرِضَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ على التَّغَذِّي بِنَوْعٍ وَاحِدٍ من الطَّعَامِ، وَوَقْتٍ وَاحِدٍ، مع اختلاف الدَّوَاعِي. وإذا تَعَيَّنَ أنهم لا يَجْتَمِعُونَ إلا عن جَامِع- تَعَيَّنَ أن يَكُونَ ذلك الجَامِعُ قَاطِعًا شَرْعِيًّا؛ إذ لا مَجَال لِلْعَقْلِ في إِثبَاتِ الأَحْكَامِ الشرْعِيَّةِ عندنا.
ولا يمكن أن يكون مُسْتَنَدُ الإِجْمَاعِ بِالإِجْمَاعِ، فإنه إِثْبَات الشيء بنفسه، ولا القياس؛ لأنه إنما وَجَبَ العَمَلُ به بالإجماع، فتعين أن يكون إجْمَاعهمْ عن نَصٍّ قَاطِعٍ بلغهم، ولم يتفق بُلُوغُهُ إلينا، فيجب العَمَلُ به؛ لاشتِمَالِهِ على النَّصِّ، فمَن أَثْبَتَ الحُكمَ في مِثلِ هذه الصُّورَةِ بالإجْمَاعِ- فقد أثْبَتَهُ بالنَّصِّ حَقِيقَةً، واتفاقهم مُعَرِّفٌ لنقله، وتسميته الإجماع مُثبتًا مَجَاز، فهذا القَطَعُ يَسْتَنِدُ إلى مَحْسُوسٍ؛ إما مُبَاشرَة، أو بواسطة مَحْسُوسٍ، فلو لم يَجِبِ العَمَلُ به، لما وَجَبَ بِخَبَرِ التواتر. وتجويز الخَطَأ عليهم كتجويزه على خبر التَّوَاتر.
ولا يلزم على هذا التَّقدِيرِ ما اعْتَرَضَ به المُصَنِّفُ من إجْمَاعِ النَّصَارَى على التَّثلِيثِ؛

2 / 91