382

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
ذلِكَ التَّكْلِيفَ عَنْهُ غَدًا؛ وَعِنْدَ هذَا نَقُولُ: إِنَّهُ -حِينَ أَمَرَهُ- كَانَ الْمَأمُورُ بِهِ مَنْشَأَ لِلْمَصْلَحَةِ، وَكَانَ الأَمْرُ بِهِ أَيضًا- مَنْشَأَ لِلْمَصْلَحَةِ؛ فَلَا جَرَمَ: حَسُنَ الأَمْرُ بِهِ، أَمَّا فِي الْوَقتِ الثَّانِي: فَإِنَّهُ وَإِنْ بَقِيَ الْمَأمُورُ بِهِ مَنْشَأ لِلْمَصْلَحَةِ؛ إلا أَنَّ الأَمْرَ بِهِ مَا بَقِيَ مَنْشَأَ لِلْمَصْلَحَةِ؛ فَلَا جَرَمَ: حَسُنَ النَّهْيُ عَنْهُ.
===
ومنها يجوزُ نَسْخُ الكتابِ بالكتاب؛ كقوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]؛ فَإِنَّهُ ناسِخٌ لقوله تعالى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة ٢٤٠].
والسُّنَّةِ بالسُّنةِ؛ كقوله ﵊: "كنْتُ نَهَيتُكُمْ عَنْ زِيَارةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا هجرًا.
ونَسْخُ الكتابِ بالسُّنَّةِ خلافًا للشافعيِّ.
واحتجَّ على الجواز بأَنَّ قوله ﵊: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" ناسِخٌ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة ١٨٠].
وبأَن قوله ﵊: "البكرُ بِالْبِكرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مائَةٍ، والرَّجْمُ" ناسخٌ لقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء ١٥].
ولا حُجَّةَ في الأَوَّلِ بجواز النسخ؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء ١١]

2 / 49