360

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
الْجَوَابُ: أَنَّ الدَّلَائِلَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا: إِنْ تَرَكْنَاهَا - لَزِمَنَا صَرْفُ تِلْكَ الظَّوَاهِرِ إِلَى الْمَجَازَاتِ، وَلَوْ أَبْقَينَاهَا عَلَى ظَوَاهِرِهَا لَزِمَنَا إِدْخَالُ التَّخْصِيصِ فِيهَا؛ وَقَدْ بَيَّنَّا في "بَابِ الْمَجَازِ": أَنَّ التَّخْصِيصَ خَيرٌ مِنَ الْمَجَازِ.
===
قوله: "الجواب أن الدلائل التي ذكرناها: إِنْ تركناها لَزِمَ صَرْفُ الظواهر إِلى المجازات"، يعني: أَنْ تُصْرَفَ الأَوامِرُ لغير الوجوب، وهو مجازٌ.
قوله: "ولو أبقيناها على ظواهرها، لزمنا إِدخالُ التخصيصِ عليها": لأنَّ الأَمْرَ بالاتباع، والتأسِّي، وغيره - مُقْتَضَاهُ التَّعْمِيمُ، وقد أَجْمَعْنَا على تَخصِيصِهِ.
قوله: "قد بَيَّنَّا في بابِ المجازاتِ أَنَّ التخصيصَ خَيرٌ من المجازِ": يعني: فيكون الاعتمادُ على، ما ذكرنا من أدلة الوجوب، أَوْلَى.
واحتجَّ لِلنَّدْبِيَّةِ بالآية المتقدمة، وهي قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ولم يقل: عليكم، وما ذكر في تقرير الندبية، يُعَارِضُهُ ما ذكر في تقرير الوجوب.
واحتجوا: بأنَّ ما فعله: إِمَّا أَنْ يكونَ راجِحَ الفعلِ، أو التَّرْكِ، أو مساويًا، ولا جَائِزٌ أَنْ يكونَ راجِحَ التركِ؛ لِمَا يلزمُ فيه من المُخَالفَةِ، وَمَنْصِبُهُ ﵊ يَجِلُّ عن ذلك، ولا مساويًا؛ لأنه عَبَثٌ؛ فيتعَيَّنُ أَنْ يكونَ راجحًا.
ولُحُوقُ العِقَابِ، أو الذَّمِّ مَشْكُوكٌ فيهما؛ فيتعين النَّدْبُ.
والاعتراضُ عليه: لا نُسَلِّمُ أَنَّ فِعْلَ المساوي عَبَثٌ؛ بل إِباحة.
والظاهِرُ حَمْلُ ما كان في مَحَلِّ القربة على النَّدْبيَّةِ؛ لأنه راجِحُ الفعلِ، وهو المُتَيَقَّنُ.
وما لم يكن في محل القربة: على الإِباحَةِ، إلا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ.

2 / 27