358

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
الأَوَّلُ: أَنَّ السُنَّةَ عِبَارَة عَنِ "الطَّرِيقَةِ" وَهِيَ تَتَنَاوَلُ: الفِعْلَ وَالْقَوْلَ وَالتَّرْكَ، وَقَوْلُهُ ﵇: "عَلَيكُمْ" للْوُجُوبِ؛ وَهذَا يَدُل عَلَى وُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ في افْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَتُرُوكِهِ.
وَالثَّانِي: قَوْلُهُ ﵊: "عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ"؛ وَذلِكَ تَأكِيدٌ عَظِيمٌ لِلأَمْرِ بِهِ.
وَالثَّالِثُ: قَوْلُهُ ﵇: "إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ" لَا يُرِيدُ بِهِ كُلَّ مَا حَدَثَ بَعْدَ مَا لَمْ يَكُنْ؛ فَإنَّ جَمِيعَ الأَفْعَالِ هَكَذَا، بَلِ الْمُرَادُ مِنْهُ: مَا يَأتِي بِهِ الإِنْسَانُ مَعَ أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَأْتِ بِمِثلِهِ، وَذلِكَ مُتَنَاولَ لِلْفِعْلِ وَالتَّرْكِ؛ فَكُلُّ مَا فَعَلَهُ الرَّسُولُ ﵇ كَانَ تَرْكُهُ بِدْعَة، وَكُلَّ مَا تَرَكَهُ الرَّسُولُ ﵇ كَانَ فِعْلُهُ بِدْعَةٍ.
فَلَمَّا حَكَمَ عَلَى البِدْعَةِ بِأنَّها ضَلَالةَ؛ عَلِلْنَا بِأَنَّ مُتَابَعَةَ الرَّسُولِ ﵇ في كُلِّ الأُمُورِ وَاجِبَةٌ؛ إِلا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ.
الحَادِيَ عَشَرَ: قَوْلُهُ ﵇: "مَنْ تَرَكَ سُنَّتِي، فَلَيسَ مِنِّي" وَالسُنَّةُ: الطَّرِيقَةُ؛ فَكَانَ ذلِكَ مُتَنَاولًا لِلأَقوَالِ، وَالأَفْعَالِ، وَالتُّرُوكِ.
الثَّانِيَ عَشَرَ: أَنَّهُ قَال ﵇: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَت عَلَى اثْنَتَينِ وَسَبعِينَ فِرْقَة، وَسَتَفتَرِقُ أُمتِي عَلَى ثَلَاث وَسَبْعِينَ فِرْقَة كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إلا فِرْقَةً وَاحِدَةً"، فَقَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: "مَا أَنَا عَلَيهِ وَأَصْحَابِي".
وَالاسْتِدْلَالُ بِهِ: أَنَّ قَوْلَهُ ﵇: "مَا أَنَا عَلَيهِ وَأَصْحَابِي" يَتَنَاوَلُ الأَقْوَال، وَالأَفْعَال، وَالتُّروكَ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: قَوْلُهُ ﵇: "لَا يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ" وَمَنْ تَرَكَ فِعْلًا فَعَلَهُ الرَّسُولُ ﵇ لَمْ يَكُنْ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ؛ فَوَجَبَ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَ هذَا الْوَعِيدِ.
الرَّابِعَ عَشَرَ: قَوْلُهُ ﵇: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ إِمَامًا لِيُؤتَمْ بِهِ؛ فَلَا تَخْتَلِفُوا
===
قوله: "الرابع عشر قوله ﵊: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيهِ؛ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا" دَلَّ الحديثُ: على أنهُ يجبُ على كُلِّ قومٍ أَنْ يأتوا

2 / 25