Sharh Lum'at al-I'tiqad by Khalid Al-Mosleh
شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلح
Géneros
الكلام على صفتي الاستواء والعلو
قال المؤلف ﵀: [ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] وقوله تعالى: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك:١٦] وقول النبي ﷺ: (ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك) وقال للجارية: (أين الله؟ قالت: في السماء، قال: أعتقها فإنها مؤمنة) رواه مالك بن أنس ومسلم وغيرهما من الأئمة.
وقال النبي ﷺ لـ حصين: (كم إلهًا تعبد؟ قال: سبعة؛ ستة في الأرض وواحدًا في السماء، قال: من لرغبتك ورهبتك؟ قال: الذي في السماء، قال: فاترك الستة واعبد الذي في السماء، وأنا أعلمك دعوتين، فأسلم وعلمه النبي ﷺ أن يقول: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي)، وفيما نقل من علامات النبي ﷺ وأصحابه في الكتب المتقدمة: أنهم يسجدون في الأرض ويزعمون أن إلههم في السماء.
وروى أبو داود في سننه أن النبي ﷺ قال: (إن ما بين سماء إلى سماء مسيرة كذا وكذا، وذكر الخبر إلى قوله: وفوق ذلك العرش، والله ﷾ فوق ذلك)، فهذا وما أشبهه مما أجمع السلف ﵏ على نقله وقبوله، ولم يتعرضوا لرده، ولا تأويله ولا تشبيهه ولا تمثيله.
سئل الإمام مالك بن أنس ﵀، فقيل: يا أبا عبد الله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
ثم أمر بالرجل فأخرج] .
3 / 25