51

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

Editorial

مكتبة الدار

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Géneros

"وقتادة هو أخو أبي سعيد لأمه، وكانا متجاورين في السكن" (١)
قوله: " وكأن الرجل يتقالها" بتشديد اللام، أي: يعدها قليلة بالنسبة إلى غيرها من سور القرآن "يقال": تقلل الشيء واستقله وقاله: إذا رآه قليلًا. والمراد أنه رآها قليلة في العمل، لا أنه عدها ناقصة" (٢) .
قوله: " والذي نفسي بيده" كان-ﷺ كثيرًا ما يحلف بهذه الصيغة، وقد ذكر البخاري- ﵀ – في الأيمان والنذور في باب: كيف كانت يمين النبي-ﷺ عدة أحاديث بهذا اللفظ.
وقد روى الطبراني، وابن ماجة، عن رفاعة بن عرابة: " كان النبي –ﷺ إذا حلف قال: والذي نفسي بيده".
وروى ابن أبي شيبة، عن أبي سعيد: كان النبي-ﷺ إذا اجتهد في اليمين قال: " لا والذي نفس أبي القاسم بيده". ورواه ابن ماجه من وجه آخر، بلفظ: "كانت يمين رسول الله التي يحلف بها – أشهد عند الله- والذي نفسي بيده" (٣) .
قلت: وحديث أبي سعيد رواه أبو داود في "السنن" (٤) .
فقوله: " والذي نفسي بيده" أي روحي، وحياتي وموتي، يتصرف في كيف يشاء. وسيأتي، إن شاء الله تعالى – الكلام على صفة اليد، وأنها من صفات الله الثابتة قطعًا، وأنها يد حقيقية تليق بعظمة الرب وقدره، تعالى وتقدس عن مشابهة الخلق، وعن الظنون السيئة التي أوجبت لأصحابها تعطيل الله- تعالى- عن

(١) "فتح الباري" (٩/٦١) .
(٢) "المنهل العذب المورود" (٨/١١٣) .
(٣) "فتح الباري" (١١/٥٢٦) .
(٤) انظر: الحديث رقم (٣٢٦٤) .

1 / 52