Explicación de la Estrella Brillante
شرح الكوكب المنير
Editor
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Editorial
مكتبة العبيكان
Edición
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Año de publicación
١٩٩٧ مـ
"وَ" يَصِحُّ التَّكْلِيفُ "بِغَيْرِ مَا عَلِمَ آمِرٌ وَمَأْمُورٌ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ" فَيَصِحُّ بِمَا عَلِمَ آمِرٌ وَحْدَهُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ فِي وَقْتِهِ عِنْدَ الأَكْثَرِ١.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "أُصُولِهِ": يَجُوزُ التَّكْلِيفُ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ ﷾ أَنَّ الْمُكَلَّفَ لا يُمَكَّنُ مِنْهُ مَعَ بُلُوغِهِ حَالَ التَّمَكُّنِ عِنْدَ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَأَبِي الْخَطَّابِ. وَقَالَ: إنَّهُ يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا. فَلِهَذَا يَعْلَمُ الْمُكَلَّفُ بِالتَّكْلِيفِ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ. وِفَاقًا لِلأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ. وَذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إجْمَاعَ الْفُقَهَاءِ٢. انْتَهَى.
وَقَالَ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ: يُبْنَى٣ عَلَى النَّسْخِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ٤.
قَالَ بَعْضُهُمْ: تُشْبِهُهَا؛ لأَنَّ ذَلِكَ رَفْعُ الْحُكْمَ بِخِطَابٍ. وَهَذَا بِتَعْجِيزٍ. وَنَبَّهَ٥ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَيْهِ.
وَنَفَى ذَلِكَ أَبُو الْمَعَالِي وَالْمُعْتَزِلَةُ٦.
وَزَعَمَ غُلاةُ الْقَدَرِيَّةِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ كَمَعْبَدِ الْجُهَنِيِّ٧، وَعَمْرِو بْنِ
١ انظر: الإحكام، الآمدي ١/ ١٥٥، نهاية السول ١/ ١٨٠، المحلي على ابن الحاجب وحاشية البناني عليه ١/ ٢١٨، فواتح الرحموت ١/ ١٥١، تيسير التحرير ٢/ ٢٤٠، القواعد والفوائد الأصولية ص١٨٩، إرشاد الفحول ص١٠، المسودة ص٥٢، ٥٤.
٢ انظر: الإحكام، الآمدي ١/ ١٥٥، تيسير التحرير ٢/ ٢٤٠، المسودة ص٥٢.
٣ في ز ع: بنيني.
٤ وعبارة الموفق: "ولا يبعد النسخ قبل المتمكن من الامتثال" "الروصة ص٢٨"، وانظر: المسودة ص٥٣، تيسير التحرير ٢/ ٢٤٠، الإحكام، ابن حزم ١/ ٤٧٢-٤٧٤، بينما قال المعتزلة: "لا يجوز نسخ الشيء قبل وقته" "المعتمد ١/ ٤٠٧".
٥ في ع: وتبعه.
٦ انظر: الإحكام، الآمدي ١/ ١٥٥، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٦، المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢١٩، المسودة ص٥٣.
٧ هو عبد الله بن عكيم أو عديم، تابعي، روى عن أبي ذر ومعاوية، وهو أول من تكلم بالقدر، قال أبو حاتم: كان صدوقًا في الحديث، وكان أول من تكلم بالقدر بالبصرة، قدم المدينة فأفسد فيها أناسًا، وكان الحسن يقول: إياكم ومعبد، فإنه ضالّ مُضِلّ، قتله عبد الملك في القدر، وصلبه سنة ٨٠هـ. وقيل: بل عذبه الحجاج ثم قتله. "انظر: تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٢٥، فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ص٨٩، شذرات الذهب ١/ ٨٨، المعارف ص٦٢٥، جمهرة أنساب العرب، أبن حزم ص٤٤٥، الجرح والتعديل ٨/ ٢٠٨".
1 / 496