Explicación de la Estrella Brillante
شرح الكوكب المنير
Editor
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Editorial
مكتبة العبيكان
Edición
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Año de publicación
١٩٩٧ مـ
وَقَوْلُهُ: "قَصْدًا" فِيهِ تَقْدِيرَانِ١ مَوْقُوفَانِ عَلَى مُقَدِّمَةٍ، وَهُوَ أَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا هُوَ بِالْحَيْثِيَّةِ، أَيْ الَّذِي بِحَيْثُ لَوْ تُرِكَ لَذُمَّ تَارِكُهُ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْحَيْثِيَّةِ لاقْتَضَى أَنَّ كُلَّ وَاجِبٍ لا بُدَّ مِنْ حُصُولِ الذَّمِّ عَلَى تَرْكِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ٢.
إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَأَحَدُ التَّقْدِيرَيْنِ: أَنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِالْقَصْدِ؛ لأَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ؛ إذْ التَّارِكُ لا عَلَى سَبِيلِ الْقَصْدِ لا يُذَمُّ٣.
الثَّانِي: أَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا مَضَى مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ فِعْلِ الصَّلاةِ ثُمَّ تَرَكَهَا بِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَقَدْ تَمَكَّنَ٤. وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُذَمَّ شَرْعًا تَارِكُهَا، لأَنَّهُ مَا تَرَكَهَا قَصْدًا. فَأَتَى بِهَذَا الْقَيْدِ لإِدْخَالِ٥ هَذَا الْوَاجِبِ فِي الْحَدِّ، وَيَصِيرُ بِهِ جَامِعًا٦.
وَقَوْلُهُ "مُطْلَقًا" فِيهِ تَقْدِيرَانِ أَيْضًا مَوْقُوفَانِ عَلَى مُقَدِّمَةٍ، وَهِيَ أَنَّ الإِيجَابَ بِاعْتِبَارِ الْفَاعِلِ قَدْ يَكُونُ عَلَى الْكِفَايَةِ وَعَلَى الْعَيْنِ، وَبِاعْتِبَارِ الْمَفْعُولِ٧ قَدْ يَكُونُ مُخَيَّرًا كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ، [وَقَدْ يَكُونُ مُحَتَّمًا، كَالصَّلاةِ أَيْضًا وَبِاعْتِبَارِ الْوَقْتِ الْمَفْعُولِ فِيهِ قَدْ يَكُونُ مُوَسَّعًا كَالصَّلاةِ] ٨، وَقَدْ
١ في ش ب ع ض د: تقريران، وكذلك في الحالات التالية.
٢ انظر: نهاية السول ١/ ٥٦.
٣ انظر: نهاية السول ١/ ٥٦.
٤ يقول الأسنوي: لأن الصلاة تجب عندنا بأول الوقت وجوبًا موسعًا بشرط الإمكان، وقد تمكن. "نهاية السول ١/ ٥٦".
٥ في ش: لادخاله.
٦ انظر: نهاية السول ١/ ٥٦، البدخشي ١/ ٥٣، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ١/ ٢٣٠.
٧ في ش: المعقول.
٨ زيادة ضرورية من نهاية السول ١/ ٥٧.
1 / 347