1358

Explicación de la Estrella Brillante

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Editorial

مكتبة العبيكان

Edición

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Año de publicación

١٩٩٧ مـ

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَمِثَالُ النَّظَرِيِّ: نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ١ فَإِنَّ الْعَقْلَ بِنَظَرِهِ اقْتَضَى عَدَمَ دُخُولِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ بِالتَّكْلِيفِ بِالْحَجِّ، لِعَدَمِ فَهْمِهِمَا٢، بَلْ هُمَا مِنْ جُمْلَةِ الْغَافِلِينَ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِخِطَابِ التَّكْلِيفِ٣.
وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: مَنَعَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ الأَفْرَادِ بِالْعَقْلِ مِنْ بَابِ التَّخْصِيصِ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ اقْتَضَى عَدَمَ دُخُولِهِ فِي لَفْظِ الْعَامِّ، وَفَرَّقَ بَيْنَ عَدَمِ دُخُولِهِ فِي لَفْظِ الْعَامِّ، وَبَيْنَ خُرُوجِهِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ٤، وَهَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الرِّسَالَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَابِ مَا نَزَلَ مِنْ الْكِتَابِ عَامًّا٥ يُرَادُ بِهِ الْعَامُّ: إنَّ مِنْ الْعَامِّ الَّذِي لَمْ٦ يَدْخُلْ خُصُوصُهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿اللَّهُ ٧ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٨

١ الآية ٩٧ من آل عمران.
٢ في ش: فقههما.
٣ انظر: مختصر ابن الحاجب ٢/١٤٧، المحصول ج١ ق٣/١١١، الإحكام للآمدي ٢/٣١٤، المستصفى ٢/١٠٠، فواتح الرحموت ١/٣٠١، نهاية السول ٢/١٤١، المعتمد ١/٢٧٢، العدة ٢/٥٤٨، الروضة ٢/٢٤٤، مختصر الطوفي ص١٠٧، إرشاد الفحول ص١٥٦.
وفي ب: المكلفين.
٤ يرى الشافعي أن ذلك من باب العام الذي أريد به الخصوص، قال الجويني: "أبى بعض الناس تسمية ذلك تخصيصًا، وهي مسألة قليلة الفائدة، ولست أراها خلافية" "البرهان ١/٤٠٩"، ثم الجويني إلى أنه نزاع في العبارة كما نقلناه عن الرازي والغزالي، وأنهم جعلوا ذلك بيانًا، وقد يقال لهم: إن التخصيص بيان.
"انظر: المسودة ص١١٨، الروضة ٢/٢٤٤، جمع الجوامع ٢/٢٥، المعتمد ١/٢٧٢ وما بعدها، المحصول ج١ ق٣/١١١، المستصفى ٢/١٠٠، إرشاد الفحول ص١٥٦، مباحث الكتاب والسنة ص٢١٣".
٥ في د ض ب: ما.
٦ ساقطة من ب.
٧ في ش: هو، وفي ض: إنه.
٨ الآية ١٦ من الرعد، والآية ٦٢ من الزمر.

3 / 280