232

La Gran Explicación

الشرح الكبير

Investigador

محمد عليش

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت

ثم شرع في بيان شروط الإمامة بذكر موانعها ولو صرح بها كأن يقول وشرطه إسلام وتحقق ذكورة وعقل وعدالة إلخ لكان أوضح فقال ( وبطلت ) الصلاة ( باقتداء بمن ) أي بإمام ( بان ) أي ظهر فيها أو بعدها ( كافرا ) لأن شرطه أن يكون مسلما وفي عده من شروط الإمام مسامحة إذ هو شرط في الصلاة مطلقا ولا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به ولا يحكم بإسلامه إلا إذا علم منه النطق بالشهادتين ( أو ) بان ( امرأة ) ولو لمثلها في فرض أو نفل ( أو ) بان ( خنثى مشكلا ) ولو لمثله كذلك لأن شرطه تحقق الذكورة وصلاتهما صحيحة ولو نوى كل الإمامة ( أو ) بان ( مجنونا ) مطبقا أو يفيق أحيانا وأم حال جنونه وأما لو أم حال إفاقته فصحيحة على التحقيق وليس في ابن عرفة ما يخالفه كما وهم لأن شرطه العقل وفي عده شرطا هنا مسامحة لما مر ( أو ) بان ( فاسقا بجارحة ) كزان وشارب خمر وعاق لوالديه ونحو ذلك لأن شرطه العدالة والمعتمد أنه لا تشترط عدالته فتصح إمامة الفاسق بالجارحة ما لم يتعلق فسقه بالصلاة كأن يقصد بتقدمه الكبر أو يخل بركن أو شرط أو سنة على أحد القولين في بطلان صلاة تاركها عمدا على أن عدم الإخلال بما ذكر شرط في صحة الصلاة مطلقا ( أو ) بان ( مأموما ) بأن يظهر أنه مسبوق أدرك ركعة كاملة وقام يقضي أو اقتدى بمن يظن أنه الإمام فإذا هو مأموم وليس منه من أدرك دون ركعة فتصح إمامته وينوي الإمامة بعد أن كان نوى المأمومية لأن شرطه أن لا يكون مأموما ( أو ) بان ( محدثا إن تعمد ) الحدث فيها أو قبلها وصلى عالما بحدثه أو تذكره في أثنائها وعمل عملا منها لا إن نسيه ولم يتذكر حتى فرغ منها أو سبقه أو تذكر في الأثناء فخرج ولم يعمل بهم عملا فهي صحيحة لهم ولو جمعة ويحصل لهم فضل الجماعة إن استخلفوا وهو واجب في الجمعة فقط ( أو ) لم يتعمد ولكن ( علم مؤتمه ) بحدثه فيها أو قبلها ودخل معه ولو ناسيا وليس كالنجاسة إذا علم بها قبلها ونسيها حين الدخول لخفتها ( و ) بطلت باقتداء ( بعاجز عن ركن ) قولي أو فعلي ( أو ) بعاجز عن ( علم ) بما لا تصح الصلاة إلا به من كيفية غسل ووضوء وصلاة لأن شرطه القدرة على الأركان والعلم بما تصح به الصلاة والمراد بالعلم الذي هو شرط في صحتها أن يعلم كيفية ما ذكر ولو لم يميز الفرض من غيره بشرط أن يعلم أن فيها فرائض وسننا أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض على سبيل الإجمال وأما إذا اعتقد أن جميع أجزائها سنن أو أن الفرض سنة وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض على قول فلا تصح له ولا لهم والأظهر في هذا الأخير الصحة ( إلا ) أن يساوي المأموم إمامه في العجز ( كالقاعد ) يقتدي ( بمثله ) لعجز ( فجائز ) فالاستثناء من قوله عن ركن ولو قدمه على قوله أو علم لكان أحسن لاتصاله بالمستثنى منه وهو استثناء متصل لأن قوله وبعاجز عن ركن شامل لعاجز مماثل ومخالف لمن اقتدى به في العجز ولمن أم قادرا أخرج من ذلك المماثل وفهم منه أن من اقتدى بشيخ مقوس الظهر لا تصح صلاته وهو ظاهر والمشهور أن المومىء لا يصح اقتداؤه بمومىء ( أو ) باقتداء من أمي ( بأمي إن وجد ) قبل الدخول في الصلاة ( قارىء ) وتبطل عليهما معا ( أو قارىء بكقراءة ابن مسعود ) رضي الله عنه من كل شاذ مخالف لرسم المصحف العثماني لا شاذ موافق له فلا تبطل وإن حرمت القراءة به ( أو ) باقتداء ب ( عبد في جمعة ) لعدم وجوبها عليه ( أو صبي ) لبالغين ( في فرض ) لأنه متنفل ( وبغيره ) أي بغير الفرض للبالغين ( تصح ) إمامته ( وإن لم تجز ) بفتح المثناة الفوقية

( وهل ) تبطل باقتداء ( بلاحن مطلقا ) بفاتحة أو غيرها غير المعنى أو لا ( أو في الفاتحة ) فقط أو إن غير المعنى كضم تاء أنعمت أو تصح مطلقا وهو المعتمد وإن امتنع ابتداء مع وجود غيره عند اللخمي وهو الأظهر أو كره عند ابن رشد أو أجيز عند غيرهما فالأقوال سنة

Página 329