Explicación de la Verdad
شرح إحقاق الحق
Editor
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Explicación de la Verdad
Shihab al-Din al-Marashi al-Najafiشرح إحقاق الحق
Editor
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
تعالى، وله التصرف فيهم كيف يشاء، ألا ترى إلى قول عيسى عليه السلام حيث حكى الله تعالى عنه، إن تعذبهم فإنهم عبادك، جعل العبودية سبب مصححا للتعذيب (1) والمراد أنهم ملكك، ولك أن تتصرف فيهم كيف شئت، فلا ظلم بالنسبة إليه تعالى كيفما يتصرف في عباده، هذا هو مذهب الحق الأبلج، وما سواه بدعة وضلالة كما ستراه وتعلمه بعد هذا في مبحث خلق الأعمال إن شاء الله تعالى، وما ذكره من خلق الأسود وتعذيبه بالسواد، فهذا من باب طاماته، وكذا ما ذكره من الأمثلة، فإن هذه الأشياء أعراض خلقت، ولا يتعلق به ثواب وعقاب، والأفعال المخلوقة ليست مثل هذه الأعراض لأن العبد في الأفعال كاسب ومباشر، والثواب والعقاب بواسطة المباشرة كما ستعرف " إنتهى ".
<div>____________________
<div class="explanation"> (1) الآية في سورة المائدة، وما قبلها قوله تعالى: إذ قال الله يا عيسى أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إلى قوله تعالى: فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم. فعلم أن المراد تعذيب الذين اتخذوا عيسى وأمه إلهين، فالمعنى أن تعذبهم على أنهم اتخذوا عيسى وأمه إلهين فإنه حقيق لك وإن كان العبد لا يجوز تعذيبه على سيئاته لغير مولاه، وأما أنت فحقيق لك أن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم ما ارتكبوه من الذنب المذكور فأنت حقيق أيضا بذلك فإنك أنت العزيز الحكيم. فتبين أن مفاد الآية جعل العبودية سببا مصححا للتعذيب من حيث إنه لا يجوز لغير المولى تعذيب العبد على سيئاته، لا إن مجرد العبودية سبب مصحح للتعذيب ولو من غير صدور سيئة عن العبد.</div>
Página 469
Introduzca un número de página entre 1 - 20.065