439

Explicación de la Verdad

شرح إحقاق الحق

Editor

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

Géneros
Imamiyyah
Regiones
Irán
Irak
Imperios y Eras
Otomanos

بمعنى الكتاب والاخبار كما قال جل وعلا: إلا امرأته قدرناها من الغابرين (1) أي أخبرنا بذلك وكتبناها في اللوح، وجاء بمعنى وضع الأشياء في مواضعها من غير زيادة فيها ولا نقصان، كما قال تعالى وقدر فيها أقواتها (2)، وجاء بمعنى التبيين لمقادير الأشياء وتفاصيلها وأما أفعال العباد فيصح أن نقول فيها، إن الله تعالى قضى عليهم بها بمعنى أنه حكم بها وألزمها عباده وأوجبها، وهذا الالزام أمر وليس بإلجاء ولا جبر، وأنه سبحانه قدر أفعال العباد بمعنى أنه بين بها مقاديرها من حسنها وقبحها ومباحها وحظرها وفرضها ونفلها، وأما القول بأنه قضاها وقدرها بمعنى: أنه تعالى خلقها فغير صحيح لأنه لو خلق الطاعة والمعصية لسقط اللوم عن العاصي ولم يستحق الطائع ثوابا على عمله، وأما أفعال الله تعالى فنقول: إنها كلها بقدر، ونريد أنها لا تفاوت فيها، ولا خلل، وأنها كلها بموجب الحكمة ملتئمة، وعلى نسق الصواب منتظمة، وأما الخبر الأول إن كان صحيحا (3)، فمعنى القضاء فيه هو ما يبتلي ويمتحن به العبد من أمراضه و <div>____________________

<div class="explanation"> (1) النمل. الآية 57.

(2) فصلت. الآية 10.

(3) إشارة إلى تضعيف عدة من كبراء المحدثين الأحاديث القدسية المشهورة سيما التي ترجمها أحمد بن متويه بأمر المأمون من السريانية أو العبرانية إلى العربية نعم قد ورد بعضها في الأخبار المروية عن موالينا الأئمة عليهم السلام بطرق معتبرة.

وبالجملة وإني تتبعت الأحاديث القدسية في مظانها من كتب الفريقين فلم أجد الصحاح والموثقات بينها إلا أقل القليل، ولكن الذي يسهل الخطب أن لا جدوى مهمة مترتبة على صحتها إلا النادر.

ثم إن في الأحاديث القدسية مسائل ومقالات منها بيان الفرق بينها وبين الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

ومنها وجه تسميتها بالقدسية ومنها إن بعضها هل تعد من الكتب السماوية كمصحف إدريس وزبور داود وصحف شيث أم لا؟ إلى غير ذلك من المباحث.

ثم إن من أحسن ما دون في نقل تلك المرويات، كتاب الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، لشيخنا العلامة خاتم المحدثين الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 صاحب كتاب وسائل الشيعة، وكتاب الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية للعلامة الشيخ محمد المدني الشافعي، وكتاب الجواهر المضيئة في الأحاديث القدسية للمحدث البحاثة السيد عبد الرسول الشافعي البرزنجي الكردي، إلى غير ذلك من الزبر والأسفار التي يقف عليها من جاس خلال الديار وخلا عن منادمة الأغيار،</div>

Página 461