Explicación de la Verdad
شرح إحقاق الحق
Editor
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
عليهم، إنما هي حجة على من جوز الظلم على الله والرضاء بالكفر، وهذا الرجل أصم أطروش لا يسمع نداء المنادي وصور عند نفسه مذهبا وافترى أنه مذهب الأشاعرة، ويورد عليه الاعتراضات وليس أحد من المسلمين قائلا بأنه تعالى ظالم أو راض بالكفر تعالى عن ذلك، وما يزعم أنه يلزم هذا الأشاعرة فهو باطل، لأن الخلق غير الفعل، والعجب أنه لا يخاف أن يلقى الله تعالى بهذه العقيدة الباطلة التي هي إثبات الشركاء لله تعالى في الخلق، مثل المجوس (1)، وذلك <div>____________________
<div class="explanation"> (1) قال الفيروزآبادي في القاموس: مجوس كصبور: رجل صغير الأذنين وضع دينا ودعى إليه معرب (ميج گوش) رجل مجوسي جمعه مجوس كيهودي ويهود، و مجسه تمجيسا: صيره مجوسيا فتمجس والنحلة: المجوسية " إنتهى ".
أقول: في الحديث: كل مولود يولد على الفطرة أو فطرة الاسلام وأبواه يهودانه ويمجسانه.
ثم اعلم أن الذي يظهر من كلام (نوفل) في كتابه المسمى بسوسنة سليمان (ص 7 ط بيروت) أن رجلا من هذه الطائفة يقال له: (زمردس) كان أخطاء إلى كورس ملك فارس الذي تولى المملكة سنة 560 قبل الميلاد، فقطع الملك المذكور أذنه قصاصا له، ثم بعد موت كورس تولى السلطنة زمردس المذكور ثمانية أشهر حين ما كان (احشويروش) ابن كورس يومئذ بعيدا في مصر، وهو الذي يدعى في الكتاب المقدس ارتحشتا (عزرا 704) وكان السبب في تولي زمردس المملكة أنه كان لكورس ابن آخر. يقال له زمردس أيضا. وقد قتل سرا، وكان زمردس هذا يشبهه في الصورة، فغش الشعب بأنه هو وملك باسمه على أنه هو، ثم لما ظهر للناس كذبه قتلوه وقتل معه كثير من قومه وسميت أصحابه بالمجوس معناه عندهم (فاقدوا الأذان) لكن أخيرا صارت هذه الكلمة علما لأهل هذه الملة " إنتهى ما رمنا نقله ".
أقول: الذي يظهر من التتبع في كلمات المؤرخين: أن اسم المجوس حادث لهذه الطائفة اشتهرت به بعد هذا الرجل، وأنه كان يطلق عليهم قبله الزراتشتية، الفارسية،</div>
Página 388