Explicación de la Verdad
شرح إحقاق الحق
Investigador
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
إلى الوجدان نعلم تحقق العلم العادي بانتفائها، ولا ينافيه الامكان الذاتي " إنتهى " فمردود: بأن المراد بالجواز هو الحكم بإمكان عدم تحقق الرؤية عند شرائطها التي هو نقيض ضرورة حكم العقل بأنها واقعة عند شرائطها، فلا يمكن أن يتحقق مع الحكم بوجوب تحقق الرؤية عند شرائطها وقد قلت بخلافه [هذا خلف] والتحقيق أن مبنى الدليل وجوابه على مقدمة اختلفت فيها الفرقتان، وهي: أن المعلول عند تحقق جميع ما يتوقف عليه بحسب العادة هل يجب تحققه أم لا؟ فمن قال:
باستناد الأفعال إليه تعالى، وهم الأشاعرة قال: بأنه غير واجب (1) إلا أن عادته جارية بإيجاده عند تحقق ما يتوقف عليه، ومن قال: بإستناد بعض الأفعال إلى غيره تعالى، وهم الإمامية والمعتزلة والحكماء، قال: بوجوبه، وهو الموافق للعقل، والبديهة حاكمة به كما لا يخفى.
قال المصنف رفع الله درجته البحث الرابع في امتناع الادراك عند فقد الشرائط، والأشاعرة خالفوا جميع العقلاء في ذلك وجوزوا الادراك مع فقد جميع الشرائط، فجوزوا في الأعمى إذا كان في المشرق أن يشاهد ويبصر النملة الصغيرة السوداء على صخرة سوداء في طرف المغرب في الليل المظلم، وبينهما ما بين المشرق والمغرب من البعد، وبينهما <div>____________________
<div class="explanation"> (1) ومما تضحك منها الثكلى ويبكي العريس ويتبسم الطير المشوي، ما ذكره الإمام الرازي في كتاب المحصل: أنه يمكن تحقق العلة بأجزائها بالأسر وأن لا يتحقق المعلول، وذلك بإرادة منه تعالى، وعبر عنه " بالصرف " وعن وجود المعلول بعد العلة: " بالصدفة " وصرح بهذا في كتاب الأربعين قائلا: إن تحقق المعاليل بعد تحقق العلل من باب الصدفة الغالبة.</div>
Página 108