Explicación de los Límites de Ibn Arfa
شرح حدود ابن عرفة
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٣٥٠هـ
Géneros
•Maliki jurisprudence
مِنْ رَدِّهِ عَلَى الْقَرَافِيُّ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَقَعَ لِابْنِ فَرْحُونٍ لِأَنَّهُ لَمَّا نَقَلَ كَلَامَهُ فِي قَوَاعِدِهِ قَالَ وَهَذَا جَارٍ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيَّةِ وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَا يَقُولُونَ بِهِ وَذُكِرَ عَنْ شَمْسِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيِّ الْحَنْبَلِيِّ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَفْظَةُ أَشْهَدُ بَلْ مَتَى قَالَ رَأَيْت كَذَا أَوْ سَمِعْت كَذَا صَحَّ قَالَ وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ أَصْبَغَ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَأَنَّ الْقَاضِي إذَا قَالَ لِلشَّاهِدِ هَذِهِ شَهَادَتُك فَقَالَ الشَّاهِدُ نَعَمْ صَحَّتْ الشَّهَادَةُ وَلَيْسَ ذَلِكَ إنْشَاءً لِلشَّهَادَةِ ثُمَّ اسْتَطْرَدَ عَنْ الْمَذْهَبِ مَا يَرُدُّ بِهِ عَلَى الْقَرَافِيُّ وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لَهُ ذَلِكَ اُنْظُرْهُ.
[بَابُ النَّقْلِ]
(ن ق ل): بَابُ النَّقْلِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁ " النَّقْلُ عُرْفًا إخْبَارُ الشَّاهِدِ عَنْ سَمَاعِهِ شَهَادَةَ غَيْرِهِ أَوْ سَمَاعِهِ إيَّاهُ لِقَاضٍ " " النَّقْلُ " لُغَةً مَعْلُومٌ وَقَدْ قَصَرَهُ الشَّرْعُ فِي عُرْفِهِ عَلَى بَعْضِ مَدْلُولِهِ وَعُرْفًا نُصِبَ عَلَى إسْقَاطِ الْخَافِضِ كَأَحَدِ الْأَوْجُهِ فِي الدَّلِيلِ لُغَةً وَقَوْلُ الشَّيْخِ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ إخْبَارُ صَيَّرَ الْجِنْسَ لِلنَّقْلِ وَالْإِخْبَارِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَخْبَرَ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لَهُ مَعْنًى وَقَالَ فِي الْأَدَاءِ إعْلَامٌ (فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ أَدْخَلَ الشَّيْخُ ﵀ شَهَادَةَ النَّقْلِ تَحْتَ جِنْسِ شَهَادَةِ السَّمَاعِ وَأَخْرَجَهَا بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّقْلَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ جِنْسُ شَهَادَةِ السَّمَاعِ وَمَقُولَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَمَا صَرَّحَ بِهِ بِقَوْلِهِ هُنَاكَ لَقَبٌ لِمَا يُصَرِّحُ الشَّاهِدُ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجِنْسَ لَهُمَا هُوَ قَوْلُهُ لَقَبٌ وَالنَّقْلُ هُوَ الْإِخْبَارُ كَمَا ذَكَرَ هُنَا وَهُوَ غَيْرُ الْجِنْسِ فَإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَ هُنَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إخْرَاجِهِ فِي الْحَدِّ السَّابِقِ لِقَوْلِهِ هُنَاكَ لَقَبٌ لِمَا يُصَرِّحُ الشَّاهِدُ إلَخْ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ غَيْرُ اللَّقَبِ وَإِنْ حَقَّقَ مَا ذَكَرَ هُنَاكَ فَيَقُولُ هُنَا لَقَبٌ لَا إخْبَارٌ إلَخْ وَحَاصِلُ السُّؤَالِ إنْ صَحَّ إدْخَالُ شَهَادَةِ النَّقْلِ فِيمَا قَبْلَهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى مَا يُخْرِجُهُ مِنْ شَهَادَةِ السَّمَاعِ.
(قُلْتُ) الْجَوَابُ عَنْهُ أَنْ نَقُولَ الَّذِي أَخْرَجَ مِنْ حَدِّ شَهَادَةِ السَّمَاعِ هُوَ شَهَادَةُ النَّقْلِ لَا النَّقْلُ فِي قَوْلِهِ فَتَخْرُجُ شَهَادَةُ الْبَتِّ وَالنَّقْلُ مَخْفُوضٌ عُطِفَ عَلَى الْبَتِّ فَشَهَادَةُ النَّقْلِ غَيْرُ النَّقْلِ لِأَنَّ شَهَادَةَ النَّقْلِ لَقَبٌ وَالنَّقْلُ إعْلَامٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ قَوْلُهُ " إخْبَارُ الشَّاهِدِ " أَخْرَجَ بِهِ مَنْ
1 / 461