Explicación de los Límites de Ibn Arfa
شرح حدود ابن عرفة
Editorial
المكتبة العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٣٥٠هـ
وَالْمُلَازَمَةِ لِلشُّيُوخِ الْجِلَّةِ وَقَدْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ مُقَدِّمَاتُ الْفَلَاحِ الْمُنْتِجَةُ لِمَا نَتَجَتْ فِيهِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالصَّلَاحِ وَأَخَذَ عَنْ شُيُوخٍ جَلِيلَةٍ عَظِيمَةٍ كَرِيمَةٍ مِنْهُمْ الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَلَمُ الْأَعْلَامِ الْقَاضِي ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الْعَشْرَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْحَدِيثَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَازَمَهُ كَثِيرًا وَأَخَذَ عَنْهُ عِلْمًا غَزِيرًا وَأَخَذَ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ سَلَامَةَ وَالشَّيْخِ ابْنِ هَارُونَ وَالشَّيْخِ السَّطِّيِّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفَرَائِضَ وَأَخَذَ الْعُلُومَ الْعَقْلِيَّةَ عَنْ الشَّيْخِ الْأُبُلِّيِّ وَابْنِ الدَّرَّاسِ وَابْنِ الْحُبَابِ قَالَ ﵀ فِيمَا نَقَلْنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا قَرَأْت الْقُرْآنَ بِالسَّبْعِ عَلَى الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ مِنْ طَرِيق الدَّانِي وَابْنِ شُرَيْحٍ وَعَلَى الشَّيْخُ الصَّالِحُ بْنُ برال بِالسَّبْعِ مِنْ طَرِيقِ الدَّانِي وَقَرَأَ أُصُولَ الْفِقْهِ عَلَى الشَّيْخِ ابْنِ عَلْوَانَ وَأُصُولَ الدِّينِ عَلَى الشَّيْخِ ابْنِ سَلَامَةَ وَعَلَى الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالنَّحْوَ عَلَى ابْنِ قُبَيْسٍ وَالْجَدَلَ وَالْمَنْطِقَ وَالنَّحْوَ عَلَى ابْنِ الْحُبَابِ وَالْفَرَائِضَ عَلَى الشَّيْخِ السَّطِّيِّ وَالْحِسَابَ عَلَى الشَّيْخِ الْأُبُلِّيِّ وَالْفِقْهَ عَلَى الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالشَّيْخِ ابْنِ الْقَدَّاحِ وَالشَّيْخِ ابْنِ هَارُونَ وَالسَّطِّيِّ وَسَائِرَ الْمَعْقُولِ عَلَى الشَّيْخِ الْأُبُلِّيِّ وَكَانَ الْأُبُلِّيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَمْ يَقْرَأْ عَلَيَّ مِثْلُهُ وَأَمَّا جِدُّهُ وَاجْتِهَادُهُ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ وَالسَّعْيِ فِي ثَوَابِهِ فِي صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ وَصَدَقَتِهِ فَيُقَالُ إنَّهُ بَلَغَ دَرَجَةَ كَثِيرٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَنَالَ دَرَجَةَ الصَّالِحِينَ وَذِكْرُ الْحِكَايَاتِ عَنْهُ فِي ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى تَأْلِيفٍ وَتَدْوِينِ تَصْنِيفٍ وَأَلَّفَ ﵁ تَآلِيفَ عَجِيبَةً وَمُصَنَّفَاتٍ غَرِيبَةً مِنْهَا تَأْلِيفُهُ الْفِقْهِيُّ لَمْ يُسْبَقْ بِهِ فِي تَحْقِيقِهِ وَتَهْذِيبِهِ وَجَمْعِهِ وَأَبْحَاثِهِ الرَّشِيقَةِ وَحُدُودِهِ الدَّقِيقَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ مُعْجِزَاتِ أَبْحَاثِهِ الْمُبْتَكَرَةِ وَفَوَائِدِهِ الَّتِي هِيَ فِي كُلِّ أَوْرَاقِهِ مُنْتَشِرَةٌ وَتَأْلِيفُهُ الْمَنْطِقِيُّ فِيهِ مِنْ الْقَوَاعِدِ وَالْفَوَائِدِ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ كِبَارُ الْفُحُولِ عَلَى صِغَرِ جُرْمِهِ وَكَثْرَةِ عِلْمِهِ وَتَأْلِيفُهُ الْفَرْضِيُّ وَتَأْلِيفُهُ الْأُصُولِيُّ الدِّينِيُّ وَالْفِقْهِيُّ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ إمْلَاءَاتِهِ فِي الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَكَانَ ﵁ مَسْعُودًا فِي دُنْيَاهُ مَرَضِيًّا عَنْهُ فِي أُخْرَاهُ أَعَزَّهُ بِطَاعَتِهِ وَأَطَالَ عُمْرَهُ فِي عِبَادَتِهِ وَعَظَّمَتْهُ الْمُلُوكُ لِهَيْبَةِ دِيَانَتِهِ وَقَامَتْ بِحَقِّهِ لِقُوَّةِ خِدْمَتِهِ وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ وَظُهُورِ كَرَامَتِهِ وَكَانَ مِنْ سَعَادَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يُبْتَلَ بِفِتْنَةِ الْقَضَاءِ مَعَ
1 / 5