Explicación de los Límites de Ibn Arfa
شرح حدود ابن عرفة
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٣٥٠هـ
Géneros
•Maliki jurisprudence
فِي قَوْلِهِ وَهِيَ الْقَصْدُ بِهِ رَفْعُ الْحَدَثِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَعْنِي الْمَنْعَ مِنْ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا لَا مِنْ جُزْئِيَّتِهِ هَذَا فِي التَّيَمُّمِ فَلِذَا قَالُوا لَا يُرْفَعُ الْحَدَثُ وَبِهِ يُرَدُّ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ فِي قَوْلِهِ التَّيَمُّمُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ.
وَقَوْلُهُمْ لَا يَرْفَعُهُ وَتُسْتَبَاحُ بِهِ الصَّلَاةُ مُتَنَافٍ فَكَانَ يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ أَشَارَ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنَّ الْحَدَثَ عِنْدَهُ الْمَنْعُ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ أَمْعَنْت النَّظَرَ فِيهِ فَوَجَدْته لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَصْدُهُ هَلْ الْمَنْوِيُّ فِي الْوُضُوءِ الرَّفْعُ لِلْحَدَثِ الرَّفْعُ الْمُطْلَقُ أَوْ الرَّفْعُ الْمُقَيَّدُ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا ذُكِرَ أَشَارَ إلَيْهِ الْقَرَافِيُّ وَبَنَى عَلَى ذَلِكَ رَفْعَ التَّنَاقُضِ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَلَوْ سُئِلَ عَنْ الْحَدَثِ مَا هُوَ لَقَالَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ الْمَنْعَ مِنْ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَقَلْنَا الْآنَ عَنْ تَقِيِّ الدِّينِ ﵀ وَإِنَّ الْحَدَثَ هُوَ الصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ إلَّا أَنَّ عَدَمَ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَهُ لِمَعْنًى آخَرَ مُغَايِرٍ لِمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ مَعْنَى الْحَدَثِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ فِي حَدِّ التَّطْهِيرِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ إزَالَةُ النَّجَسِ أَوْ رَفْعُ مَانِعِ الصَّلَاةِ فَهَذَا الرَّسْمُ اشْتَمَلَ عَلَى طَهَارَةِ الْخَبَثِ وَهِيَ الْأُولَى وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ وَلَمَّا قَالَ فِيهَا رَفْعُ الْمَانِعِ عُلِمَ أَنَّ الْحَدَثَ هُوَ مَانِعُ الصَّلَاةِ وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ بِقَوْلِهِ أَعْنِي الْمَنْعَ مِنْ الصَّلَاةِ.
وَهَذَا لَيْسَ بِمُغَايِرٍ لِمَا ذَكَرَ تَقِيُّ الدِّينِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِمَانِعِ الصَّلَاةِ الصِّفَةَ الْحُكْمِيَّةَ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ أَشَارَ إلَى نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ فَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ إذَا تُؤُمِّلَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يُفَهِّمُنَا عَنْهُ وَيُعَلِّمُنَا مَا يَنْفَعُنَا عَنْهُ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَيَنْفَعُنَا بِهِ.
[بَابٌ فِي حَدِّ النَّجَاسَةِ]
(ن ج س): بَابٌ فِي حَدِّ النَّجَاسَةِ قَالَ ﵁ " وَالنَّجَاسَةُ تُوجِبُ لَهُ مَنْعُهَا بِهِ أَوْ فِيهِ وَالْحَدَثُ يَأْتِي " أَقُولُ لَمَّا ذَكَرَ ﵀ الْخَبَثَ وَالْحَدَثَ فِي حَدِّ الطَّهَارَةِ احْتَاجَ إلَى تَعْرِيفِهِمَا فَعَرَّفَ الْأَوَّلَ بِمَا ذُكِرَ وَأَحَالَ تَعْرِيفَ الثَّانِي عَلَى مَا يَأْتِي فَقَوْلُهُ " تُوجِبُ إلَخْ " أَصْلُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ النَّجَاسَةُ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ فَجِنْسُهَا كَجِنْسِ الطَّهَارَةِ وَفَصْلُهَا تُوجِبُ مَنْعَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَعَلَى الِاسْتِبَاحَةِ يَعُودُ الضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ (وَقَوْلُهُ بِهِ) يَتَعَلَّقُ بِاسْتِبَاحَةٍ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَوْصُوفِ وَكَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) وَسَبَبُ رَسْمِهِ النَّجَاسَةُ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ
1 / 22