Explicación de los Límites de Ibn Arfa
شرح حدود ابن عرفة
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٣٥٠هـ
Géneros
•Maliki jurisprudence
وَقَعَتْ فِيهِ صُورَةُ النِّكَاحِ عَلَى خِيَارِ الزَّوْجَةِ فَيُقَالُ إنْ صَحَّ ذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ الْخِيَارِ الشَّرْطِيِّ فِي النِّكَاحِ وَقَدْ قَالُوا فِي مِثْلِهِ إنْ شَرَطَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ مَشُورَةَ مَنْ قَرُبَ فَهُوَ نِكَاحٌ فِيهِ خِيَارٌ فَإِنْ أَجَازَهُ بِالْقُرْبِ جَازَ كَذَا وَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الصَّرْفِ وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ وَلَوْ قَرُبَ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ جَوَازَهُ فِيمَا قَرُبَ فَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيِّ كَيْفَ سَلَّمَ لَهُ الشَّيْخُ ﵀ أَنَّهُ مِنْ النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ نَظِيرُ النِّكَاحِ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ الشَّرْطِيُّ وَقَدْ عَلِمْتَ الْفَرْقَ فِي النَّقْلِ فِي اخْتِلَافِ الْحُكْمِ (قُلْتُ) لَعَلَّهُ رَأَى أَنَّ النِّكَاحَ الْمَوْقُوفَ طَرَفَاهُ عَلَى خِيَارٍ يَعْنِي مِمَّنْ هُوَ رُكْنٌ فِي النِّكَاحِ كَالزَّوْجَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَاجِيُّ وَنِكَاحُ الْخِيَارِ وَقَعَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَالرِّضَى مِنْ الزَّوْجَةِ وَوَقَفَ ذَلِكَ عَلَى مَشُورَةِ أَجْنَبِيٍّ خَارِجٍ عَنْ رُكْنِ النِّكَاحِ كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ الْمَوْقُوفَ عَلَى مَا يُعْلَمُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْخِيَارُ فِيهِ حُكْمِيٌّ لَا شَرْطِيٌّ وَمَا ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ يَقْتَضِي أَنَّهُ شَرْطِيٌّ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا عُقْدَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْخِيَارِ لِلزَّوْجَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خِيَارٌ شَرْطِيٌّ فِي الثَّانِي وَلِمُرَاعَاةِ هَذَا الْمَعْنَى رَدَّ الشَّيْخُ ﵀ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ اسْتِدْلَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَ فِي النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ إذَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ رِضًا أَنَّهُ يَقَعُ التَّحْرِيمُ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ فِي الرَّدِّ عَلَى قَائِلِهِ وَأَنَّهُ لَا يَقَعُ التَّحْرِيمُ بِهِ وَهُوَ مَذْهَبُهُ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ زَوَّجْتُ ابْنَتِي إنْ رَضِيَ فُلَانٌ فَقَالَ فُلَانٌ لَا أَرْضَى لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ ﵀ بَعْدَ هَذَا إيقَاعُ الْعَقْدِ دُونَ تَصْرِيحٍ بِوَقْفِهِ عَلَى أَمْرٍ يُؤَوَّلُ وَقَفَهُ عَلَيْهِ أَقْرَبُ لِلتَّمَامِ وَالصِّحَّةِ مُصَرِّحًا بِوَقْفِهِ عَلَيْهِ.
وَلِذَا خَالَفَ الْخِيَارُ الْحُكْمِيُّ الشَّرْطِيَّ وَلِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي كَوْنِهِ صَرَّحَ الْمَوْقُوفُ فِيهِ عَقْدُ خِيَارٍ حُكْمِيٍّ فَتَأَمَّلْهُ (فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ ﵀ الِاتِّفَاقَ عَلَى وَكِيلٍ عَقَدَ النِّكَاحَ وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُوَكِّلُ بِأَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ وَهَذَا مَعَ مَا قَرَّرْته يُخَالِفُ مَا أَصَّلْته (قُلْتُ) قَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ ﵀ هَذَا الْكَلَامَ بَعْدُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ قَسَّمَ الْعَاقِدَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِطَرِيقِ الْبَاجِيِّ (فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ رَأَيْت مَا فِي النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ مِنْ الْخِلَافِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فِي فَهْمِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ السَّيِّدَ إذَا تَزَوَّجَ عَبْدُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِلسَّيِّدِ الْخِيَارُ فِي إجَازَتِهِ وَلَوْ طَالَ أَمْرُهُ (قُلْتُ) صُورَةُ الْعَبْدِ تَرِدُ عَلَى
1 / 161