Explicación de los Límites de Ibn Arfa
شرح حدود ابن عرفة
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٣٥٠هـ
Géneros
•Maliki jurisprudence
إلَى مَا كَانَ مُحَرَّمًا مِمَّا لَا تَنْفَعُ فِيهِ الذَّكَاةُ وَلَا يَقْبَلُهَا كَالْخِنْزِيرِ أَوْ مَا شَابَهَهُ ثُمَّ قَالَ وَمَا يُبَاحُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَحْرُمُ وَقَوْلُهُ " بِهَا " أَيْ بِالذَّكَاةِ قَوْلُهُ " مَقْدُورًا عَلَيْهِ " حَالٌ مِنْ الْمَوْصُولِ لِيَخْرُجَ الصَّيْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَصْدُوقِ الذَّبَائِحِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ لَقَبَ الذَّبَائِحِ انْحَصَرَ فِي مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ مَا يَحْرُمُ مِمَّا ذُكِرَ وَمَا يُبَاحُ مِمَّا ذُكِرَ.
(فَإِنْ قُلْتَ) كَيْفَ يَقُولُ فَيُخْرَجُ الصَّيْدُ وَهُوَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ اللَّقَبِ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ الصَّيْدَ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ اسْمًا فَحَدَّهُ بِحَدَّيْنِ فَأَمَّا الْحَدُّ الْمَصْدَرِيُّ فَلَا يَدْخُلُ فِي اللَّقَبِ وَأَمَّا الِاسْمِيُّ فَكَذَلِكَ لِمَا قُلْت فِي تَفْسِيرِ اللَّقَبِ أَوَّلًا (قُلْتُ) أَمَّا الْمَصْدَرِيُّ فَلَا يُرَدُّ كَمَا قُلْتُ وَأَمَّا الِاسْمِيُّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ الشَّيْخُ دُخُولَهُ فِي أَحَدِ أَسْمَاءِ مَدْلُولِ اللَّقَبِ وَهُوَ قَوْلُهُ مَا يُبَاحُ بِالذَّكَاةِ فَقَوْلُهُ مَا يُبَاحُ بِالذَّكَاةِ يَدْخُلُ فِيهِ الِاسْمِيُّ مِنْ الصَّيْدِ فَأَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ مَقْهُورًا عَلَيْهِ (فَإِنْ قُلْتَ) عَلَى تَسْلِيمِ مَا ذَكَرْته تَقَدَّمَ فِي حَدِّ الصَّيْدِ اسْمًا أَنَّهُ مَا أُخِذَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مِنْ وَحْشٍ طَيْرًا أَوْ بَرًّا أَوْ حَيَوَانِ بَحْرٍ بِقَصْدٍ يَدْخُلُ الصَّيْدُ عَلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ مَا يُبَاحُ بِهَا حَتَّى يَخْرُجَ بِقَوْلِهِ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ (قُلْتُ) الَّذِي يُبَاحُ بِالذَّكَاةِ هُوَ الْمَذْكُورُ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ أَمْ لَا فَلَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِ الصَّيْدِ بِقَوْلِهِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ.
(فَإِنْ قُلْتَ) قَالَ الشَّيْخُ فِي الصَّيْدِ حَدَّهُ اسْمًا وَحَدَّهُ مَصْدَرًا وَلَمْ يَقُلْ فِي الذَّبَائِحِ كَذَلِكَ (قُلْتُ) ذَلِكَ جَلِيٌّ لِأَنَّ الصَّيْدَ يُطْلَقُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْمَفْعُولُ وَالْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ الْأَمْرَانِ فَصَحَّ الْجَوَابُ وَالذَّبَائِحُ إنَّمَا هِيَ الْآنَ اسْمٌ وَكَانَتْ جَمْعًا وَمُفْرَدُهَا ذَبِيحَةٌ ثُمَّ سُمِّيَ بِجَمْعِهَا فَصَحَّ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَا ذُكِرَ فِيهَا (فَإِنْ قُلْتَ) إنْ قَصَدَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيهِ لَفْظَةُ الْجَمْعِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي كُتُبِهِمْ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا فَهُوَ غَيْرُ خَاصٍّ بِمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْآلَةَ وَالذَّبْحَ وَغَيْرَ ذَلِكَ فَهَلَّا قَالَ وَمَا يَقَعُ الذَّبْحُ مِنْ آلَةٍ وَكَيْفِيَّةِ ذَكَاةٍ (قُلْتُ) لِمَا قَالَ ﵀ لِعَدَمِ ذَكَاتِهِ وَالذَّكَاةُ تَسْتَلْزِمُ مَا أَشَرْت إلَيْهِ مِمَّا تَقَعُ التَّذْكِيَةُ بِهِ اكْتَفَى بِذَلِكَ لِمَا يَذْكُرُهُ.
[بَابُ مَعْرُوضِ الذَّكَاةِ]
(ع ر ض): بَابُ مَعْرُوضِ الذَّكَاةِ
يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ ﵀ أَنْ نَقُولَ مَعْرُوضُ الذَّكَاةِ النَّعَمُ غَيْرُ الْجَلَّالَةِ وَالطَّيْرُ وَهُوَ مَا شُرِعَ
1 / 118