159

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Editorial

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Ubicación del editor

السعودية - الرياض

Géneros

لا الجنابَةِ.
ويكفي الظنُّ في الإسباغ.

لحديثِ عائشةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها: "إذا كنتِ حائضًا، خذي ماءَكِ وسدرَكِ، وامتشطي" (^١). ولا يكونُ المشطُ إلا في شعرٍ غيرِ مضفورٍ. ولتتحقَّق وصولَ الماءِ إلى ما يجبُ غسلُه.
وعُفي عنه في غُسلِ الجنابةِ؛ لأنَّه يكثرُ، فيشقُّ ذلك فيه، بخلافِ الحيضِ والنفاسِ.
هذا إذا لم يكنْ على رأسِها ما يمنعُ وصولَ الماءِ، كالسدرِ ونحوِه، فإنْ كان، نُقِضَ في الجنابةِ.
وكذا الرَّجلُ لا ينقضه لجنابةٍ؛ لتكررِه، فيشقُّ ذلك.
(ويكفي الظنُّ في الإسباغِ) أي: وصولِ الماء إلى البشرة. قال في "الإنصاف": يَكتَفي في الإسباغ بغلبةِ الظنِّ، على الصحيحِ من المذهبِ (^٢)، لحديثِ عائشةَ (^٣): "ثم يخلِّلُ شعرَه بيدِه، حتى إذا ظنَّ أنَّه قد روَّى بشرتَه، أفاضَ عليه الماءَ ثلاثَ مراتٍ".
أما لو شكَّ: هل عمَّ بدنَه أو لا؛ لزِمَه تعميمُ بدنِه يقينًا، ما لم يكنْ وسواسًا. قاله في "بدائع الفوائد" (^٤).
وقال بعضُ الأصحابِ: ويحرِّكُ خاتمَه في الغسلِ، ليتيقَّنَ وصولَ الماءِ.

(^١) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما أخرجه الدارمي (٧٧٣) بلفظ: "عن عائشة أم المؤمنين قالت: سألت امرأة من الأنصار رسول الله ﷺ عن الحيض؟ قال خذي ماءك وسدرك، ثم اغتسلي وأنقي، ثم صبي على رأسك حتى تبلغي شؤون الرأس … الحديث".
(^٢) "الإنصاف" (٢/ ١٣٨).
(^٣) أخرجه البخاري (٢٧٢)، ومسلم (٣١٦).
(^٤) "بدائع الفوائد" (٤/ ٣٨٦).

1 / 161