380

Explicación de la base de la jurisprudencia

شرح عمدة الفقه (من أول كتاب الصلاة إلى آخر باب آداب المشي إلى الصلاة)

Editor

د. صالح بن محمد الحسن

Editorial

مكتبة الحرمين

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

الرياض

صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا.
وَعَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ، قَالَ: أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ، فَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ ثُمَّ أُحِلُّ كَمَا حَلُّوا» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَهَذَا الْحَدِيثُ مُبِيِّنٌ أَنَّ الصَّحَابَةَ حَلُّوا إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ. وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ صَدَرُوا عَنْ مَكَّةَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِي لَيَالِيَ مِنًى، وَلَمْ يُقِيمُوا بِمَكَّةَ بَعْدَ لَيَالِي مِنًى شَيْئًا، وَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَ الْحَجِّ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَائِشَةُ وَحْدَهَا، حَتَّى أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الَّذِي كَانَ مَعَهَا لَمْ يَعْتَمِرْ مِنَ التَّنْعِيمِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَدِ اعْتَمَرُوا قَبْلَ الْحَجِّ.

1 / 452