Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
Editor
طه عبد الرءوف سعد
Editorial
مكتبة الثقافة الدينية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
القاهرة
Géneros
Ciencia del Hadiz
كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا» " وَالصَّوَابُ أَنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوخٍ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مُسْتَنِدٌ إِلَى عِلْمِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ فَلَمْ تَطَّلِعْ هِيَ عَلَى بَوْلِهِ قَائِمًا، وَقَدْ حَفِظَهُ حُذَيْفَةُ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَكَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ فَيَتَضَمَّنُ الرَّدَّ عَلَى مَا نَفَتْهُ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ بَالُوا قِيَامًا، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى الْجَوَازِ مِنْ غَيْرٍ كَرَاهَةٍ إِذَا أَمِنَ الرَّشَاشَ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْهُ شَيْءٌ ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي.
(قَالَ يَحْيَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ غَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ هَلْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ) أَيْ يَغْسِلُونَ الدُّبُرَ (مِنَ الْغَائِطِ) قَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ: عَنَى بِهِ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ يَعْنِي سَابِقًا أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي قِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَاءِ.
(وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَغْسِلَ الْفَرْجَ مِنَ الْبَوْلِ) أَيْضًا وَإِنْ جَازَ بِالْحَجَرِ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ]
ــ
٣٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ
بِكَسْرِ السِّينِ عَلَى الْأَفْصَحِ مُذَكَّرٌ وَقِيلَ مُؤَنَّثٌ وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ، مُشْتَقٌّ مِنْ سَاكَ إِذَا دَلَّكَ، أَوْ مِنْ جَاءَتِ الْإِبِلُ تَسَاوَكُ هُزَالًا أَيْ تَتَمَايَلُ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَعَلَى الْآلَةِ وَتَجُوزُ إِرَادَتُهُ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيِ اسْتِعْمَالُهُ، وَأَلْ فِيهِ لِتَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ لَا لِلِاسْتِغْرَاقِ أَوْ لِلْعَهْدِ لِأَنَّ السِّوَاكَ كَانَ مَعْهُودًا لَهُمْ عَلَى هَيْئَاتٍ وَكَيْفِيَّاتٍ فَيُحْتَمَلُ الْعَوْدُ إِلَيْهَا وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ.
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ السَّبَّاقِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنْ الْجُمَعِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ»
ــ
١٤٦ - ١٤٣ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ بِلَا إِضَافَةٍ (ابْنِ السَّبَّاقِ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ الْمَدَنِيِّ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَأَشْرَافِهِمْ رَوَى لَهُ السِّتَّةُ، وَذُكِرَ فِي التَّقَصِّي أَنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَفِي التَّقْرِيبِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ثَقَفِيٌّ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنِ ابْنِ
1 / 254