201

Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Editorial

مكتبة الثقافة الدينية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

(تَنْبِيهٌ):
قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ تَجْوِيزُ مَنْ جَوَّزَ النَّضْحَ بِمَعْنَى الرَّشِّ مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَوْلَ الصَّبِيِّ غَيْرُ نَجِسٍ وَلَكِنَّهُ لِتَخْفِيفِ نَجَاسَتِهِ انْتَهَى.
وَجَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ قَالَا بِطَهَارَتِهِ رُدَّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ عَنْهُمَا.
قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذِهِ حِكَايَةٌ بَاطِلَةٌ وَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ اللَّازِمِ، وَأَصْحَابُ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ. انْتَهَى.
نَعَمْ نَقَلَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَوْمٍ الْقَوْلَ بِطَهَارَةِ بَوْلِ الصَّبِيِّ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَحَدِيثُ الْبَابِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَيُونُسُ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِنَحْوِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا وَغَيْرِهِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ «دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ فَبَالَ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ»
ــ
٣١ - مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا
١٤٤ - ١٤١ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) مُرْسَلٌ وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَالشَّيْخَانِ مَعًا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: (دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ) حَكَى أَبُو بَكْرٍ التَّارِيخِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ أَنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍالتَّمِيمِيُّ، لَكِنْ أَخْرَجَ أَبُو مُوسَى الْمَدَنِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ الْيَمَانِيُّ وَكَانَ رَجُلًا جَافِيًا وَهُوَ مُرْسَلٌ وَفِيهِ رَاوٍ مُبْهَمٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ بِهَذَا السَّنَدِ وَقَالَ: وَفِيهِ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، وَالتَّمِيمِيُّ هُوَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ الَّذِي صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ وَقَدْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَانِيِّ.
وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ فَارِسٍ أَنَّهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَهُ الْحَافِظُ، وَتَوَقَّفَ الْحَافِظُ وَلِيُّ الدِّينِ فِي أَنَّهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ الْيَمَانِيُّ فَقَالَ: كَيْفَ يَسْتَقِيمُ ذَلِكَ وَذُو الْخُوَيْصِرَةِ مُنَافِقٌ وَهَذَا مُسْلِمٌ حَسَنُ الْإِسْلَامِ لِرِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهَا فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقُهَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي فَلَمْ يُؤَنِّبْنِي وَلَمْ يَسُبَّنِي وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى سَلَامَةِ صَدْرِهِ وَعَدَمِ إِحَاطَتِهِ بِهَذَا الْحُكْمِ حِينَ صَدَرَ مِنْهُ مَا صَدَرَ لَا عَلَى نِفَاقِهِ، وَكَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَتَّى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ "، قَالَ: فَذَهَبَ الشَّيْخُ فَأَخَذَهُ الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّاسُ فَأَقَامُوهُ فَقَالَ ﷺ:

1 / 251