Explicación de los Más Hermosos Nombres de Dios
شرح الأسماء الحسنى
الا انها مستكفية بذواتها ومقوم ذواتها غير ممنوعة عن كمالاتها ومثلها العقول بالفعل الحاصلة في سلسلة الصعود كعقول الأنبياء والأولياء وبالجملة عقول الكمل من الانسان من حيث إنها عقول كاملة من هذا القسم بل الأجسام السماوية من هذا القسم لعدم التضاد والتفاسد فيها وعدم جواز القسر عليها فلا شرية فيها بمعنى فقد الذات أو فقد كمال الذات وان اطلق الشرية عليها أو على غيرها فليس بالمعنى المتعارف وهو الذي ذكرنا بل بمعنى النقص والقصور الذاتيين لكل وجود معلول بالنسبة إلى علته واما الثاني فكالموجودات الكائنة التي يعرض لها في عالم التضاد والتزاحم ودار القسر فساد أو منع عن بلوغ الكمال فهذا أيضا ينبغي وجوده من ذلك المبدء الذي هو فاعل الخيرات لان ترك ايجاده لأجل شره القليل ترك لخير كثير وترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير فالنار مثلا كمالها الاحراق وفيها منافع جمة فان الأنواع الكثيرة لا يمكن وجودها حدوثا وبقاء بدونها وكمالاتها الأولوية والثانوية منوطة بها وقد يتفق انها تحرق ثوب سعيد فالعناية الإلهية لا يمكن ان يترك تلك الخيرات الكثيرة لأجل ذلك الشر القليل مع أنه لو قيس مقدار استضرار ذلك السعيد بالنار إلى مقدار انتفاعه طول عمره بها لم يكن بينهما نسبة يعتد بها فكيف إذا قيس إلى جميع المنتفعين بها ثم إن هذا الشر القليل مجعول بالعرض ومعنى قولهم إن الشر مجعول أو مقضى ومقدر بالعرض شيئان أحد هما ان الشر عدم فلا جعل يتعلق به بالذات كما أن اعدام الملكات مجعولة بالعرض لملكاتها والإنتزاعيات جعلها بمعنى جعل منشأ انتزاعها إذ ليس لانفسها ما يحاذيها حتى يستدعى جعلا بالذات وثانيهما ان النار التي هي موجود من الموجودات ويق انها شر فهى مجعولة بالعرض بما هي شر وشرير فان الجاعل جعلها بما هي خير ولأجل الانتفاع بها لا لأجل ان يحرق ثوب السعيد مثلا لكن كونها بحيث إذا ماست بدن حيوان تؤذيه لازم لوجودها ولكونها بحيث يترتب عليها كمالاتها وخيراتها اللايقة بها واللازم مستند إلى نفس الملزوم بالذات والى جاعل الملزوم بالعرض وإرادة الجاعل تعلقت بنفس الملزوم بالذات وهي بعينها تعلقت بشرورها اللازمة له بالعرض والمعنى الأول يناسب مذاق أفلاطون في دفع الشبهة والثاني مذاق أرسطو ثم إن المذكور من التقسيم الغير المخصص بالخير والشر الإضافيين هو المش في كتب القوم والسيد المحقق الداماد خصصه بالإضافيين فقال في القبسات فاذن قد استتب ان الشر في مهية عدم وجود أو عدم كمال بالموجود من حيث إن ذلك العدم غير لايق به في نفس الامر
Página 89