374

Explicación de los Más Hermosos Nombres de Dios

شرح الأسماء الحسنى

Géneros
Imamiyyah
Regiones
Irán

فالعدل والشفقة عليه منعه إياه لأنا نقول هذا التولي والتوجيه الذي كلامنا فيه أمر ذاتي لا يحكم عليه بالخير والشر بل هو قبلهما لان ما يختاره السفيه انما يعد شرا بالقياس إليه لأنه مناف لذاته بعد وجوده فلذاته اقتضاء أول متعلق بنقيض هذه السفاهة فذلك هو الذي أوجب ان يسمى ذلك شرا بالقياس إليه واما الاقتضاء الأول الذي كلامنا فيه فلا يمكن وصفه بالشر لأنه لم يكن قبله اقتضاء يكون هذا بخلافه فيوصف بأنه شر بل هو الاقتضاء الذي جعل الخير خيرا لان الخير لشئ ليس الا ما يقتضيه ذاته والتولي الذي كلامنا فيه هو الاستدعاء الذاتي الأزلي والسؤال الوجودي الفطري الذي يسئله الذات المطيعة السامعة لقول كن وقوله كن ليس أمر قسر وقهر لان الله عز وجل غنى عن العالمين فكأنه قال لربه أئذن لي ان ادخل في عدلك وهو الوجود فقال الله تعالى كن فان قيل أين للمعدوم لسان يسئل به فالجواب ان لكل موجود قبل وجوده الظهوري أطوار من الكون وللأشياء مواطن ومكامن أشار صلى الله عليه وآله إلى بعضها بقوله ان الله خلق الخلق في ظلمة ولعلها المشار إليها بالنون والنون الدواه والدواة مجمع سواد المداد والله أعلم باسراره نعم ذلك الخلق وهو المعبر عنه بالشيئية دون الوجود ليس عن سؤال منهم ولا بأمر يلقيه إليهم وهو بحسب صفاته وأسمائه مشئ الأشياء كما هو بحسب فعله ووجوده موجد الموجودات ومظهر الهويات فشيئية الأشياء برحمة الصفة لا برحمة الفعل وصفات الله لا يعلل هذا كلامه رفع مقامه بأدنى اختصار انك ان تحاشيت بعد عن قوله (س) فمنهم من قال رب أخلقني خلقا قبيحا اه مع أنه سد ثغوره بال‍ سؤال والجواب يقوله لا يق ليس تولى الشئ اه فتذكر التنضير السابق بالمواد المختلفة في هذا العالم فمادة الناس تقول رب أخلقني خلقا حسنا على أحسن تقويم ومادة النسناس تقول رب أخلقني خلقا قبيحا ولو طلب مادة الناس صورة النسناس أو بالانعكاس لانتفى أحد النوعين عن ملك الله ومن تمامية العالم وجود الأنواع الناقصة أيضا فيه كمال قال العرفاء الشامخون ان قلت لا قبيح؟؟ ولا ناقص كما قلت إن التعويج في الدال مرغوب قلت إن كنت في ذلك المقام حالا ومقاما فلا كلام ولا سؤال بلم فلا اعتراض بأنه لم كان الورد ذا شوكة دون شوكة وإذا ترى وردا وشوكا وتلوك بين لحييك طلب اللم لوكا فما ذكر هو جوابك فاقبل ولا تبد غباوة ونوكا مع أن كون كل مهية صادقة على نفسها حملا أوليا

Página 86